
متابعات- نبض السودان
كشف تقرير حديث صادر عن مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية أن مليشيا الدعم السريع قامت بعمليات تدمير وإخفاء ممنهجة للأدلة المرتبطة بمجازر وقتل جماعي ارتكبتها عقب دخولها مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، وأوضح المختبر، الذي يستند في رصده إلى صور الأقمار الاصطناعية وتقنيات الاستشعار عن بُعد، أن المليشيا سعت جاهدة لطمس معالم جرائم بشعة ارتُكبت بحق المدنيين العزل، في محاولة للإفلات من العقاب الدولي بعد موجة الإدانات التي لاحقت عمليات الإعدام الميداني والاغتصاب الممنهج.
إخفاء الرفات وحفر مقابر غير مدنية
وأكد التقرير توثيق نحو 150 أثراً لرفات بشرية في مواقع مختلفة بالفاشر، مشيراً إلى أن عشرات منها تتوافق مع تقارير الإعدامات الميدانية التي نفذتها مليشيا الدعم السريع، بينما تعود بقية الآثار لمدنيين قُتلوا أثناء محاولتهم الفرار من المدينة، وكشف المختبر عن اختفاء ما يقرب من 60 أثراً للجثث خلال شهر واحد فقط، مع رصد ثماني مناطق حفر جديدة قرب مواقع القتل لا تتوافق مع أنماط الدفن المعروفة، مما يؤكد فرضية التخلص المنهجي من الجثث لإخفاء حجم الفظائع.
عشرات آلاف الضحايا ومدنيون محاصرون
وخلص التقرير الدولي إلى أن ما ارتكبته مليشيا الدعم السريع في الفاشر يمثل قتلاً جماعياً واسع النطاق، مقدراً عدد الضحايا بعشرات الآلاف، وتزامن صدور هذه النتائج مع استمرار انقطاع الاتصالات عن المدينة، وسط تحذيرات أممية من وضع كارثي يواجه آلاف المدنيين المحاصرين والمحتجزين لدى المليشيا، مع تزايد المطالبات الدولية بضرورة توفير وصول إنساني آمن لإنقاذ من تبقى من سكان المدينة المنكوبة.












