
متابعات- نبض السودان
شهدت ولاية كسلا حادثة درامية أشبه بمشاهد الأفلام، حيث تمكن أخطر زعيم عصابة بشرق السودان من الفرار من قبضة الشرطة القضائية عقب خروجه من قاعة محكمة أروما، وتعود تفاصيل الواقعة إلى استغلال المتهم للحظة خروجه من جلسة المحاكمة، حيث كانت في انتظاره عربة “بوكس” خارج المبنى، انطلق بها بسرعة جنونية مختفياً عن الأنظار في لحظات، وسط ذهول الحاضرين والقوات المكلفة بالتأمين.
سجل إجرامي حافل بالقتل والنهب المسلح
وكشفت مصادر لصحيفة “الشرق” أن المتهم الهارب يعد من العناصر الإجرامية شديدة الخطورة، وموقوف على ذمة بلاغات جنائية تصل عقوبتها إلى الإعدام، تشمل القتل العمد تحت المادة (130)، والنهب المسلح (175)، وحيازة الأسلحة والذخائر، وتشير التحقيقات إلى تورطه في سلسلة جرائم استهدفت مواطنين وتجاراً قادمين من مناطق التعدين بولاية نهر النيل، حيث كانت عصابته تعترض الضحايا وتنهب ممتلكاتهم تحت تهديد السلاح، في ممارسات تتشابه مع أساليب “الشفشفة” التي تنتهجها مليشيا الدعم السريع.
تحقيق موسع وملاحقة أمنية للمقصرين
وأثارت الحادثة تساؤلات حادة حول الثغرات الأمنية في تأمين المتهمين الخطرين، مما دفع السلطات لفتح تحقيق موسع أسفر عن توقيف أفراد الحراسة المكلفين بتأمين المتهم للتحقيق معهم، وتفيد المعلومات بأن المتهم كان قد قُبض عليه مؤخراً بعد تعطل عربة نهبها من ضحايا في مناطق القاش، قبل أن ينجح في التخطيط لهروبه الأخير يوم الخميس الماضي، وتواصل السلطات الأمنية حالياً عمليات بحث مكثفة وتعقب للمتهم الهارب لضمان تقديمه للعدالة ومحاسبة كافة المتورطين في تسهيل فراره.











