اخبار السودان

مفوضية اللاجئين ترفض عودة السودانيين من أوغندا

متابعات – نبض السودان

أكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في أوغندا (UNHCR) أن الأوضاع في السودان لا تزال غير مستقرة، ولا تلبي المعايير الدولية المطلوبة لدعم أو تنفيذ عمليات العودة الطوعية للاجئين السودانيين في المرحلة الراهنة.

وقال رئيس اللجنة العليا لمبادرة العودة الطوعية للسودانيين في أوغندا، المهندس ياسر محمد صالح، في مقابلة مع راديو دبنقا، إن اجتماعاً عُقد الثلاثاء في كمبالا، ضم مدير المفوضية والمنسق العام ومسؤولة إعادة التوطين، حيث قدم وفد اللجنة شرحاً مفصلاً عن أوضاع اللاجئين ورغبتهم الملحة في العودة إلى ديارهم.

وأوضح أن رد المفوضية جاء شاملاً لجميع النقاط المثارة، لكنه رفض تقديم أي دعم مباشر لترحيل اللاجئين حالياً، مشيراً إلى أن القرار يستند إلى تقييم صادر من مقر المفوضية في جنيف، الذي خلص إلى أن السودان لا يزال غير آمن، وأن المفوضية لا تستطيع تحمل تبعات أو نتائج قد تترتب على عودة اللاجئين في هذا التوقيت.

وأضاف أن المفوضية طلبت مهلة حتى الربع الأول من العام المقبل لحسم الملف بصورة نهائية، مع الإشارة إلى أن خيار إغلاقه سواء بصورة فردية أو جماعية يظل متاحاً وفق الإجراءات المعمول بها.

وعبّر محمد صالح عن أسف اللجنة العميق لهذه النتيجة، قائلاً إن الجهود المبذولة لتحقيق مكاسب لصالح اللاجئين لم تُثمر، وإن مخرجات الاجتماع جاءت “مخيبة للآمال” في ظل استمرار رفض المفوضية دعم العودة الطوعية.

وبحسب ما نقلته اللجنة عبر مجموعتها على تطبيق “واتساب”، فإن تقييم المفوضية يستند إلى تقارير ميدانية تشير إلى استمرار التدهور الأمني والإنساني والاقتصادي في مناطق واسعة من السودان، بما يشكل خطراً على سلامة وحياة العائدين. وأكد ممثلو المفوضية أن حالة عدم الاستقرار الأمني، إلى جانب انهيار البنى التحتية والخدمات الأساسية، تحول دون توفير بيئة آمنة ومستقرة تضمن عودة كريمة ومستدامة.

وشددت المفوضية على التزامها بالمعايير الدولية المتعلقة بالعودة الطوعية، والتي تشترط توفر الحد الأدنى من الأمن والخدمات الأساسية وإمكانية إعادة الاندماج، وهو ما لا يتوفر حالياً في السودان وفقاً لتقييماتها. وبناءً على ذلك، أعلنت أنها لن تدعم أو تسهّل عمليات العودة الطوعية للسودانيين المقيمين في كمبالا خلال هذه المرحلة، داعية إلى مواصلة الجهود مع الجهات الدولية والمحلية لضمان الحماية والدعم للاجئين في بلد اللجوء إلى حين تحسن الأوضاع داخل السودان.

ويأتي هذا التطور في وقت يتزايد فيه تطلع السودانيين للعودة إلى وطنهم، وسط واقع أمني وإنساني معقد يفرض أولوية حماية الأرواح وضمان العودة الآمنة والكريمة قبل أي ترتيبات عملية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى