
متابعات- نبض السودان
طوى الجندي السوداني (السابق) عبد الله الخضر (34 عاماً) صفحة العجز، بعد خسارته لثلاثة أصابع إثر إصابته بـ “طلق ناري” أثناء الحرب، حيث نجح فريق طبي هندي في إجراء عملية نادرة ودقيقة تُعرف بـ “نقل إصبع القدم إلى الإبهام”، مانحين إياه يداً وظيفية جديدة من إصبعه الثاني في قدمه اليسرى.
معجزة طبية في الهند تعيد الحياة لجندي سوداني
نُفذت هذه العملية الجراحية الدقيقة مؤخراً في “مستشفى ماكس سوبر التخصصي” بمدينة دواركا الهندية. وكان الخضر قد سافر إلى الهند بعد أن جعلت الإصابة حياته “دوامة من العجز” عن أداء أبسط المهام اليومية كحمل الأشياء وإطعام نفسه. وأوصى الدكتور نيراج جودارا، استشاري جراحة اليد، بتقنية ترميمية معقدة.
تفاصيل الجراحة المعقدة وتحدي “اليد المشطية”
واجه الفريق الطبي تحدياً غير مسبوق، تمثل في حالة “اليد المشطية”، حيث لم يتبقَ سوى إصبعين اثنين للعمل. شملت الجراحة استئصال “إصبع القدم الثاني” وزرعه في اليد اليمنى، و**”إعادة توصيل دقيق”** لـ الأوعية الدموية والأعصاب تحت المجهر، بعضها لا يتجاوز “سماكة الشعرة”، لضمان الحركة والتنسيق.
هذا الإنجاز لا يمثل فقط استعادة استقلالية عبد الله الخضر، بل يمثل نقطة ضوء وأمل للمصابين الآخرين الذين فقدوا أجزاء وظيفية من أطرافهم في الصراعات، مؤكداً على قدرة الطب الحديث على تخطي العقبات المستعصية.
ما جرى في دهاليز مستشفى “ماكس” ليس مجرد عملية جراحية لنقل إصبع، بل هو نقل لحياة بأكملها من اليأس إلى الاستقلالية. هذا الإصرار على استعادة وظيفة الإبهام تحديداً، وهو أهم أجزاء اليد، يؤكد أن إعادة بناء الإنسان تأتي قبل أي إعادة بناء أخرى.











