
الخرطوم – نبض السودان
شرعت لجنة أمن محلية الخرطوم، اليوم الإثنين 8 ديسمبر 2025، في تنفيذ إجراءات نقل المقابر الاضطرارية التي أُنشئت خلال الفترة الماضية داخل الأحياء السكنية والساحات والمساجد والمنازل، إلى المقابر العامة المعتمدة، وذلك وفق ما أعلنته وكالة السودان للأنباء.
وعقدت لجنة تنسيق شؤون أمن المحلية اجتماعًا مع لجنة نقل الرفات بولاية الخرطوم، لوضع التدابير القانونية وإجراءات الطب الشرعي وتجهيز المدافن البديلة. وأكد المدير التنفيذي للمحلية، بشير، أن العملية تستوفي جميع الإجراءات القانونية قبل الشروع في نبش الرفات وإعادة دفنها، بالتنسيق مع لجنة نقل رفات معركة الكرامة وذوي المتوفين الذين تم تحديد مواقع دفنهم الاضطراري.
وأشار بشير إلى أن اللجنة المصغرة لإعادة الدفن أشركت العائلات ولجان الخدمات والمجتمع المحلي في عمليات النبش وإعادة الدفن، مؤكداً أن الحملة تشمل جميع وحدات المحلية وفق جدول زمني محدد لإنهاء المدافن الاضطرارية بالعاصمة.
في المقابل، حذّر عاملون إنسانيون من أن عملية نبش القبور مكلفة للغاية وتحتاج إلى تدابير دقيقة لحفظ حقوق الضحايا، خاصة فيما يتعلق بالعدالة وحفظ الأدلة. وأوضحوا أن نقص الكوادر الشرعية المؤهلة قد يعيق ضمان حفظ الأدلة اللازمة لمعرفة أسباب الوفاة لاحقًا.
وكانت احتجاجات قد اندلعت في أغسطس الماضي بحي الأزهري رفضًا لنبش القبور الاضطرارية، حيث طالب السكان باتخاذ إجراءات رسمية وتوفير مواد لحفظ الجثامين ونقلها بشكل آمن. لاحقًا، أعلنت ولاية الخرطوم فتح بلاغات ضد مواطنين اعترضوا على العملية بدعوى تعطيل الموظفين الحكوميين أثناء أداء مهامهم.
وقال عامل إنساني لـ”الترا سودان” إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر توفر الأكياس الخاصة بالجثث للمستشفيات واللجان الحكومية، لكنه أشار إلى غياب مؤشرات على متابعة منظمات دولية متخصصة لهذه العملية التي وصفها بـ”الحساسة”.











