إقتصاد

الكشف عن قيمة الذهب الذي هربته المليشيا

متابعات- نبض السودان

اتهم مصدر حكومي سوداني، مليشيا الدعم السريع بتصدير كميات كبيرة من الذهب إلى دولة الإمـ ـارات، مؤكدًا أن السلطات تمتلك معلومات مؤكدة حول هذه التحركات. وقبل اندلاع الحرب، كان الذهب يمثل المصدر الرئيسي لتمويل كل من القوات المسلحة ومليشيا الدعم السريع، ما خلق تنافسًا شديدًا للسيطرة على المناجم ومسارات التصدير.

حجم الذهب المهرب والموقف الإمـ ـاراتي

وأوضح المصدر  أن قيمة الذهب الذي نقلته مليشيا الدعم السريع من إقليمي دارفور وكردفان خلال عام 2024 وبداية العام الجاري تجاوزت 850 مليون دولار.

في المقابل، قالت وزارة التجارة الإمـ ـاراتية في بيان بتاريخ 19 نوفمبر 2025 إن إجمالي قيمة الذهب الذي مر عبر الدولة خلال عام 2024 بلغ نحو 186 مليار دولار، من بينها 1.97 مليار دولار فقط مصدرها السودان، أي ما يعادل 1.06% من الإجمالي ولا يتجاوز 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب “سودان تربيون”.

استئناف نشاط مناجم الذهب

كشف معدِّنون تقليديون من بلدة سنقو في جنوب دارفور عن استئناف شركة الجنيد للأنشطة المتعددة التابعة لمليشيا الدعم السريع نشاطها في مناجم الذهب بالمنطقة، بعد أن تعرضت لمجموعة غارات جوية شنها الجيش الحربي في يونيو الماضي استهدفت وحدة المعالجة واستراحة العمال والحراسات بمقر الشركة في منجم أغبش، مما أدى إلى خروجها عن الخدمة. وأوضح المعدِّنون أن غالبية إنتاج الذهب في مناجم سنقو يذهب إلى دولة تشاد عبر طريق رهيد البردي – فوربرنقا – أم دخن.

تهريب الذهب وتمويل الحرب

يُعاني السودان منذ سنوات من تهريب واسع النطاق للذهب، إذ يتم إخراج كميات ضخمة خارج القنوات الرسمية لتجنب الرسوم والضرائب، ما يحرم الخزانة العامة من مليارات الدولارات.

وتشير تقارير دولية إلى أن الإمـ ـارات تُعد واحدة من الوجهات الرئيسية للذهب المهرب، ويُنظر إلى الذهب المهرب حاليًا على أنه المصدر الرئيسي لتمويل العمليات العسكرية، حيث يتيح شراء السلاح والمعدات اللازمة لاستدامة الصراع. وفي ظل الحرب المستمرة، تشير تقديرات غير رسمية إلى أن الكميات الحقيقية المصدرة من السودان قد تكون أكبر بكثير من الأرقام الرسمية المعلنة، ما يغذي الاتهامات حول استخدام الذهب المهرب لتمويل الأنشطة العسكرية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى