
متابعات- نبض السودان
تشهد ولاية نهر النيل حالة من الإظلام التام منذ يومين، إثر خروج المحطة التحويلية بمدينة عطبرة عن الخدمة بسبب عطل مفاجئ في الكيبل الرئيسي المغذي للمحطة، ما أدى إلى انقطاع شامل للتيار الكهربائي عن الولاية، إضافة إلى تأثر أجزاء متفرقة من ولاية الخرطوم.
وبحسب مصادر فنية، فإن فرق الصيانة تعمل على معالجة العطل في أقصر وقت ممكن، وسط توقعات بإعادة الخدمة خلال الساعات المقبلة أو صباح الخميس، ما لم تطرأ مستجدات فنية تعيق عملية الإصلاح.
وفي ظل استمرار الانقطاع، طرحت منصة “إعلام نهر النيل” غير الرسمية تساؤلات جوهرية حول أداء الشركة السودانية القابضة للكهرباء، مشيرة إلى أن الظروف المناخية مستقرة، ولا توجد عوامل خارجية كالأمطار أو الرياح أو ضغط موسمي على الشبكة، مما يجعل الانقطاع لغزًا هندسيًا وإداريًا يستوجب التوضيح.
وتساءلت المنصة عن غياب منظومات المراقبة والتحكم (SCADA) التي يفترض أن ترصد الأعطال لحظيًا، وعن موقع خطط الصيانة الوقائية من جدول التشغيل السنوي، إضافة إلى غياب الشفافية في الخطاب الإعلامي الرسمي، الذي يُفترض أن يوضح للمواطنين أسباب الأعطال ومناطق التأثر والجدول الزمني لإعادة الخدمة.
وفي السياق ذاته، أشار مصدر مطلع إلى أن قطاع الكهرباء يتمتع بحساسية فنية وأمنية عالية، وأن البنية التحتية للطاقة في السودان باتت هدفًا مشروعًا للقصف الجوي، حتى أكثر من المواقع العسكرية، ما يستدعي الحذر في تداول المعلومات المتعلقة بأعمال الطوارئ والصيانة.
وحذر المصدر من أن تسريب تفاصيل مواقع الأعطال أو عمليات التأهيل قد يعرض الكوادر الفنية والمواقع الحيوية للاستهداف المباشر، خاصة في ظل استخدام الطيران المسير الانتحاري في الهجمات.
وأكد أن صمت مجلس التنسيق الإعلامي بالشركة السودانية للكهرباء، وهو الجهة المخولة بنشر البيانات الرسمية، يعكس وجود محاذير أمنية اقتضت التريث في إصدار التصريحات، داعيًا إلى تفهم القيود الاحترازية المفروضة، وعدم الانسياق وراء السبق الإعلامي على حساب المصلحة العامة.











