الجنينة – نبض السودان
دخل إغلاق معبر “أدري” الحدودي بين السودان وتشاد يومه الخامس على التوالي، وسط استمرار المباحثات بين اللجان المجتمعية المشتركة لاحتواء الأزمة، في ظل أنباء عن اتساع أسباب الإغلاق وتعدد خلفياته الأمنية والاقتصادية.
وكشفت مصادر خاصة لـ”دارفور24″ أن السلطات التشادية أقدمت على إغلاق المعبر عقب قيام أحد قيادات مليشيا الدعم السريع، ويدعى الطيب مسعود، بإنشاء بوابة تحصيل غير رسمية بالقرب من الحدود، وفرض رسوم قدرها 15 ألف جنيه سوداني على العربات التي تجرها الخيول (الكارو) القادمة من تشاد إلى السودان، وهو ما قوبل برفض شديد من الجانب التشادي.
وتُقدّر حركة هذه العربات بنحو 400 عربة يوميًا، معظمها مملوكة لضباط في الجيش التشادي، وتُستخدم لنقل السلع والمواد الغذائية إلى السودان، خاصة في ظل القيود المفروضة على دخول الشاحنات التجارية عبر المعبر.
وبحسب المصادر، رفضت حكومة ولاية غرب دارفور طلب إنشاء بوابة التحصيل، وقامت بإحراق الخيمة التي أقامها أفراد الدعم السريع لجمع الرسوم، مما زاد من حدة التوتر.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن إغلاق المعبر جاء أيضًا على خلفية احتفال مسلحين سودانيين في منطقة “أسنقا” القريبة من المعبر، بإطلاق نار كثيف احتفالًا بسيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، ما أثار مخاوف أمنية لدى الجانب التشادي.
من جهته، أوضح مصدر رسمي أن السلطات التشادية أبلغت الجانب السوداني بأن الإغلاق يهدف إلى مراجعة الإجراءات الحدودية، وضبط دخول الشاحنات التجارية القادمة من ليبيا عبر طرق التهريب، والتي تُباع في الأسواق بأسعار منخفضة، مما أثار احتجاجات واسعة من التجار المحليين.
وقد انعكس إغلاق المعبر بشكل مباشر على الأسواق في مدينة الجنينة، حيث سجلت أسعار السلع الغذائية ارتفاعًا ملحوظًا، إذ ارتفع سعر جوال السكر (50 كيلو) من 165 ألف جنيه إلى 180 ألف جنيه، فيما قفز سعر جوال الدقيق المستورد من 80 ألفًا إلى 95 ألف جنيه، إلى جانب زيادات متفاوتة في أسعار بقية السلع الأساسية.











