صحة وتكنولوجيا

هل تستيقظ بين 2 -3 فجراً؟.. اذهب للطبيب فوراً

متابعات- نبض السودان

إذا كنت ممن يستيقظون بشكل متكرر بين الساعة الثانية والثالثة فجراً دون سبب واضح، فقد لا يكون الأمر مجرد اضطراب عابر في النوم، بل إشارة إلى خلل صحي داخلي يتطلب مراجعة الطبيب فوراً، وفقاً لإرشادات طبية جديدة صادرة عن مركز “ألدربيري كير” البريطاني.

الاستيقاظ المفاجئ بين الثانية والثالثة فجراً

بحسب ما نقلته صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية عن الأطباء في المركز، فإن الاستيقاظ المتكرر في منتصف الليل قد يكون علامة مقلقة، خصوصاً إذا ترافق مع تسارع ضربات القلب أو نشاط ذهني مفرط وصعوبة في العودة للنوم مجدداً.
ويشير التقرير إلى أن هذه الظاهرة أصبحت شائعة بين البالغين، لكنها قد تعكس اضطراباً هرمونياً أو عصبياً في الجسم، لا ينبغي تجاهله.

تحذيرات من اضطراب الهرمونات أثناء النوم

الدكتور إريك بيرج، الخبير في الصحة البدنية وصاحب المحتوى الطبي الشهير على الإنترنت، حذر من الاستهانة بالاستيقاظ المتكرر ليلاً، مشدداً على ضرورة مراجعة الطبيب إذا تكرر ذلك بشكل منتظم.
وأوضح بيرج أن الجسم خلال الليل يمر بمراحل متعددة من النوم، من بينها مرحلة النوم العميق ونوم حركة العين السريعة (REM)، وفي هذه المراحل يجب أن تكون الهرمونات في أدنى مستوياتها.
وأضاف أن هرمون الكورتيزول، المسؤول الرئيسي عن التوتر، يجب أن يكون منخفضاً في منتصف الليل حتى يتمكن الدماغ من الدخول في مرحلة النوم العميق. لكن إذا ارتفع هذا الهرمون في الثانية أو الثالثة فجراً، فإنه يحفّز الدماغ على الاستيقاظ بشكل مفاجئ، مما يفسر لماذا يجد البعض أنفسهم مستيقظين دون سبب واضح.

ارتفاع الكورتيزول… السبب الخفي للأرق

يرى الخبراء أن الارتفاع المفاجئ في مستوى الكورتيزول يمكن أن يؤدي إلى اضطراب النوم العميق، بل وقد يوقظ الشخص من حلمه أو يمنعه من العودة إلى النوم تماماً.
وبحسب مركز “ألدربيري كير”، فإن هذه المشكلة شائعة لدى من يعانون من توتر مزمن أو اضطراب هرموني، وهو ما يفسر شيوع الأرق بين كبار السن أو الأشخاص الذين يتعرضون لضغوط يومية عالية.
وأشار المركز إلى أن معظم المرضى الذين يستيقظون في هذا التوقيت من الليل يشعرون بالإرهاق الشديد في اليوم التالي، ويعانون من تذبذب المزاج وضعف التركيز، ما يؤثر على نمط حياتهم بشكل ملحوظ.

الأرق ليس دائماً مرضاً لكنه إنذار يجب الانتباه له

هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا (NHS) أكدت أن الأرق في بعض الحالات ليس مرضاً مستقلاً، بل عرض ناتج عن نمط حياة غير صحي أو ضغط نفسي.
وذكرت الهيئة أن تغيير عادات النوم يمكن أن يحدّ من المشكلة، مثل تجنب الكافيين ليلاً، والالتزام بمواعيد نوم ثابتة، وتفادي استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم.
لكنها شددت على أن استمرار الأرق لعدة أشهر أو الاستيقاظ في نفس التوقيت كل ليلة قد يكون مؤشراً على خلل هرموني أو مشكلة في الجهاز العصبي أو القلب، ويجب عندها مراجعة الطبيب فوراً.

الأسباب الشائعة وراء الاستيقاظ الليلي

يؤكد المختصون أن هناك مجموعة واسعة من الأسباب يمكن أن تؤدي إلى الأرق أو الاستيقاظ المفاجئ في منتصف الليل، وتشمل:

  • الضوضاء المحيطة أو بيئة نوم غير مريحة
  • العمل بنظام المناوبات الذي يربك الساعة البيولوجية
  • تناول الكحول أو الكافيين أو النيكوتين قبل النوم
  • الإرهاق الجسدي الشديد أو الجوع الليلي
  • القلق والاكتئاب والتوتر النفسي
  • غرفة نوم شديدة الحرارة أو البرودة
  • مشكلات في ضغط الدم أو السكر أو الغدة الكظرية

متى يجب استشارة الطبيب فوراً؟

تنصح هيئة NHS بضرورة استشارة الطبيب دون تأخير إذا:

  • كان الأرق يؤثر على حياتك اليومية أو إنتاجيتك
  • استمر الاستيقاظ في نفس الوقت كل ليلة لأكثر من أسبوعين
  • شعرت بخفقان قوي أو ضيق تنفس أو توتر عند الاستيقاظ
  • كنت تعتمد على المنومات دون تحسن واضح في حالتك

ويشير الأطباء إلى أن معالجة الأرق تعتمد على تشخيص السبب الجذري، سواء كان هرمونياً أو نفسياً أو بيئياً، مؤكدين أن العلاج المبكر يقي من مضاعفات خطيرة مثل الاكتئاب المزمن واضطرابات القلب والضغط.

كيف تحمي نومك من التقلبات الليلية؟

لتحسين نوعية النوم ومنع الاستيقاظ المفاجئ، ينصح الخبراء باتباع نظام نوم صحي يشمل:

  • تجنب الكافيين بعد الخامسة مساءً
  • الابتعاد عن الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل
  • ممارسة التأمل أو التنفس العميق لخفض التوتر
  • تناول عشاء خفيف ومتوازن قبل النوم بساعتين
  • الحفاظ على درجة حرارة معتدلة في غرفة النوم
  • الالتزام بجدول نوم واستيقاظ ثابت يومياً

ويختم الدكتور بيرج بالقول إن الجسم يتحدث من خلال نومه، فالاستيقاظ المنتظم في وقت محدد ليس صدفة بل إشارة تحتاج إلى فهم واستجابة، لأن تجاهلها قد يكون ثمنه غالياً على المدى الطويل.

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى