
متابعات – نبض السودان
في حادث مأساوي جديد يعكس مخاطر هوس الشهرة اللحظية، لقي فتى هندي يبلغ من العمر 15 عامًا مصرعه أثناء محاولته تصوير مقطع فيديو قصير “ريل” على أحد خطوط السكك الحديدية في ولاية أوديشا، تحديدًا بمدينة بوري، ليتحول حلمه في جذب المشاهدات إلى فاجعة إنسانية مروعة.
لحظات مميتة على سكة الحديد
الفتى الذي يدعى فيشواجيت ساهو، كان قد زار معبد داكشين كالي برفقة والدته، وأثناء عودته توقف قرب سكة القطار محاولًا تصوير نفسه بينما يمر القطار في الخلفية، لكن المشهد الذي أراده أن يكون مثيرًا انتهى بوفاته، بعد أن فشل في الابتعاد في الوقت المناسب. ووقع الحادث يوم الثلاثاء الماضي في محطة جاناكدفبور، حيث اصطدم به القطار بقوة هائلة، ما أدى إلى وفاته على الفور في موقع الحادث.
تفاصيل الحادث كما رصدتها الكاميرا
أجهزة الشرطة هرعت إلى موقع الحادث فورًا، ونقلت جثمان الفتى إلى المستشفى لإجراء الفحص الطبي، مؤكدة في نتائجها الأولية أن الحادث نجم عن الإهمال ومخالفة القوانين التي تحظر الاقتراب من خطوط السكك الحديدية أو التصوير بالقرب منها.
المأساة اكتسبت بعدًا أكبر بعدما انتشر مقطع الفيديو الذي التقطته كاميرا هاتف ساهو نفسه، إذ وثّق اللحظات الأخيرة قبل اصطدام القطار، حيث يظهر الفتى واقفًا بثقة أمام الكاميرا قبل أن يقترب القطار بسرعة، لتسقط الكاميرا أرضًا في مشهد صادم هزّ مواقع التواصل الاجتماعي وأثار موجة من الغضب والحزن داخل الهند وخارجها.
مأساة جديدة بعد واقعة شلال دودوما
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان مأساة مشابهة شهدتها البلاد في أغسطس الماضي، حين لقي شاب يبلغ من العمر 22 عامًا يدعى ساغار تودو مصرعه في مقاطعة غانجام، بعد أن جرفته مياه شلال دودوما في كورابوت أثناء تصوير مقاطع لقناته على “يوتيوب” باستخدام طائرة درون.
ووفقًا للتحقيقات، فقد ذهب تودو إلى المنطقة السياحية رفقة صديقه أبهيجيت بيهيرا لتصوير مشاهد جديدة لقناته، إلا أن فتح السلطات المحلية بوابات سد ماتشكوندا بسبب الأمطار الغزيرة أدى إلى ارتفاع منسوب المياه فجأة، مما تسبب بانجرافه وسط التيار القوي.
ورغم محاولات المتواجدين لإنقاذه، فشلت جهود فرق الإنقاذ والدفاع المدني في العثور عليه بعد عمليات بحث استمرت أيامًا.
هوس الشهرة اللحظية.. ظاهرة مقلقة
تأتي هذه الحوادث المتكررة لتسلط الضوء على الانتشار المتزايد لظاهرة التصوير الخطرة في الهند، والتي باتت تعرف باسم “هوس الشهرة اللحظية”، إذ يسعى كثير من الشباب والمراهقين إلى تحقيق مشاهدات عالية عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل “إنستغرام” و”يوتيوب” و”تيك توك”، دون تقدير للمخاطر التي قد تواجههم أثناء محاولاتهم جذب المتابعين بمشاهد مثيرة أو متهورة.
دعوات لتشديد القوانين وحملات توعية
وحذّر خبراء اجتماعيون من تفاقم الظاهرة، مؤكدين أن الضغط النفسي والاجتماعي الناتج عن سعي المراهقين للفت الأنظار على الإنترنت قد يدفعهم إلى ممارسات خطيرة، مشيرين إلى أن العديد من هذه المقاطع يتم تصويرها في أماكن محظورة أو غير آمنة.
وطالب المختصون السلطات الهندية بضرورة تشديد القوانين التي تجرّم التصوير في المواقع الخطرة، إلى جانب إطلاق حملات توعية موجهة للمراهقين وأولياء الأمور حول المخاطر المميتة وراء مقاطع الريل والمغامرات الافتراضية.
منصات التواصل تحت المجهر
كما دعا مراقبون إلى تحميل منصات التواصل الاجتماعي جزءًا من المسؤولية، من خلال مراقبة المحتوى الذي يُشجع على التصرفات المتهورة، وفرض قيود على الفيديوهات التي تتضمن تحديات أو سلوكيات خطيرة قد تحفّز المستخدمين الصغار على تقليدها.
مأساة تتكرر ودروس لا تُستفاد
ويرى محللون أن حادثة فيشواجيت ساهو ليست الأولى من نوعها ولن تكون الأخيرة، ما لم يتم اتخاذ خطوات جدية لردع هذه السلوكيات، لاسيما وأن الهوس الرقمي بات يسيطر على وعي المراهقين الذين يعتبرون الشهرة السريعة على الإنترنت بديلاً عن الإنجاز الواقعي، حتى لو كانت النتيجة موتًا مأساويًا تحت عجلات قطار.
A 15-year-old boy died after being hit by a train while he was filming a reel on a railway track in Odisha’s Puri.
The incident occurred at the Janakdevpur railway station on Tuesday.
Vishwajeet Sahu, a resident of Mangalaghat, visited the Dakshinkali temple with his mother.
On… pic.twitter.com/tWouD4LQTM— SK Chakraborty (@sanjoychakra) October 23, 2025











