
متابعات- نبض السودان
أبهر المدير العام للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية الجيولوجي المستشار أحمد هارون التوم، الذراع الفني لوزارة المعادن، الحضور في منتدى التعدين الإفريقي – الصيني ضمن فعاليات مؤتمر تيانجين للتعدين 2025م بمدينة تيانجين الصينية، من خلال عرض علمي وتقني متميز عكس الإمكانات الهائلة التي يتمتع بها السودان في قطاع الثروات المعدنية.
عرض علمي يعكس ثراء الموارد السودانية.
استعرض التوم خلال المنتدى ورقة علمية تناولت الإطار التكتوني والجيولوجي للسودان، موضحًا أن البلاد تزخر بموارد معدنية متنوعة تشمل الذهب والنحاس والكروم والحديد، ومعادن الطاقة مثل الكوبالت والليثيوم، إضافة إلى المعادن الإستراتيجية والحرجة والنادرة، ما يجعل السودان من أكثر الدول الإفريقية وعدًا في مجالات التعدين والاستكشاف.
إرث تاريخي ضارب في العمق.
أشار المدير العام إلى أن ثقافة التعدين في السودان تمتد لأكثر من ثلاثة آلاف عام، حيث مارس النوبيون القدماء عمليات استخراج الذهب والمعادن وصهر الحديد، مما يجعل السودان من أقدم وأعرق مناطق التعدين في القارة الإفريقية، ويمثل امتدادًا تاريخيًا أصيلاً للخبرة السودانية في استغلال الموارد الطبيعية.
مؤسسات المعادن ودورها في تطوير القطاع.
أكد التوم أن وزارة المعادن وهيئاتها التابعة — المتمثلة في الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، والشركة السودانية للموارد المعدنية، وشركة سودامين، وشركة أرياب — تضطلع بدور محوري في تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، من خلال تحديث التشريعات المنظمة للقطاع وإتاحة البيانات الجيولوجية للمستثمرين، إلى جانب تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية بما يسهم في تطوير قطاع التعدين واستدامته.
تحديث التشريعات وإتاحة البيانات للمستثمرين.
أوضح المدير العام أن الجهود الحالية تتركز على رفع كفاءة البنية المؤسسية والفنية لقطاع المعادن عبر تبني سياسات مرنة وتحديث القوانين بما يضمن بيئة استثمارية مستقرة وشفافة، مع فتح المجال أمام الشركات العالمية للاطلاع على الخرائط الجيولوجية الحديثة التي توضح بدقة مواقع الثروات المعدنية في السودان.
عرض ترويجي يسلط الضوء على فرص الاستثمار.
قدّم التوم عرضًا ترويجيًا تناول الشركات العاملة بنجاح في قطاع التعدين بالسودان، مسلطًا الضوء على فرص الاستثمار الواعدة في تطوير واستغلال الموارد المعدنية، في ظل تحسن البنية التحتية والدعم الحكومي المستمر لهذا القطاع الحيوي، باعتباره قاطرة أساسية للتنمية الاقتصادية والنهوض بالاقتصاد الوطني.
إشادة دولية بالمستوى المهني السوداني.
حظي العرض الذي قدمه ممثل السودان بتفاعل واسع من المشاركين في المنتدى، الذين أشادوا بالمستوى المهني والطرح العلمي المتميز، مؤكدين أن ما قدمه ترك انطباعًا قويًا لدى الحضور وعكس بوضوح الصورة الحقيقية لما يملكه السودان من ثروات معدنية ضخمة وإمكانات استثمارية هائلة يمكن أن تجعل منه وجهة رئيسية للاستثمار في القارة الإفريقية.
انعكاسات المشاركة على مستقبل العلاقات الإفريقية – الصينية.
اعتبر خبراء التعدين أن مشاركة السودان بهذا المستوى المتقدم في منتدى تيانجين تمثل خطوة استراتيجية نحو تعميق العلاقات الإفريقية – الصينية في مجالات الطاقة والتعدين، وتفتح آفاقًا جديدة أمام السودان للاستفادة من الخبرات الصينية في مجالات المسح الجيولوجي والتقنيات الحديثة في استخراج المعادن.
السودان مركز واعد للتعدين في إفريقيا.
يبرز السودان اليوم كمركز واعد للتعدين في إفريقيا بفضل ثرواته الطبيعية غير المستغلة بالكامل، إضافة إلى موقعه الجغرافي المتميز وبنيته التحتية المتطورة نسبيًا، مما يمنحه ميزة تنافسية فريدة تؤهله لأن يكون من أبرز الوجهات الاستثمارية في قطاع المعادن على مستوى القارة.
دعم حكومي ورؤية مستقبلية للنهوض بالقطاع.
يأتي هذا التوجه في إطار رؤية وطنية تسعى إلى تحويل قطاع التعدين إلى ركيزة أساسية في الاقتصاد السوداني، عبر تنويع مصادر الدخل وزيادة الصادرات المعدنية، مع الالتزام بالمعايير البيئية والممارسات المستدامة لضمان تحقيق تنمية متوازنة ومستمرة.










