متابعات – نبض السودان
تشهد السوق الموازية في السودان ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار العملات الأجنبية، وسط تدهور حاد في قيمة الجنيه السوداني، ما أدى إلى موجة غلاء شديدة جعلت غالبية المواطنين عاجزين عن تأمين احتياجاتهم اليومية، بحسب خبراء اقتصاديين.
ورغم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السودانية الشهر الماضي، والتي شملت منع استيراد السلع دون استيفاء الشروط المصرفية الرسمية، وحصر عمليات شراء وتصدير الذهب على بنك السودان المركزي، إلا أن هذه التدابير لم تُحدث أثرًا ملموسًا في السوق حتى الآن.
وقال محافظ بنك السودان المركزي، برعي الصديق، إن البنك تدخل سريعًا لاحتواء التذبذب الأخير في سعر الصرف، واصفًا إياه بأنه “مؤقت ومحدود”، مؤكدًا أن الجنيه سيستعيد توازنه تدريجيًا بفضل الإجراءات المتخذة.
لكن الواقع في السوق الموازية يعكس صورة مغايرة، حيث تجاوز سعر الدولار حاجز 3660 جنيه، فيما ارتفع الريال السعودي إلى 950 جنيهًا، والدرهم الإماراتي إلى 960، واليورو إلى 4305، والجنيه الإسترليني إلى 4945، والجنيه المصري إلى 73 جنيهًا. في المقابل، ظلت أسعار البنوك التجارية ثابتة عند مستويات تتراوح بين 2500 و2600 للدولار، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، وتراجع الثقة في النظام المصرفي.
ووفقًا لتقرير حديث نشرته وكالة رويتر، فإن السودان يعيش حالة “انهيار اقتصادي”، حيث دمرت الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين البنية التحتية المالية، وأدت إلى توقف شبه كامل في الإنتاج الزراعي والصناعي. كما أشار تقرير CNN إلى أن التضخم تجاوز 170%، وأن أكثر من 25 مليون شخص باتوا تحت خط الفقر، وسط انهيار في الخدمات العامة وتوقف شبه كامل في الصادرات.










