اخبار السودان

فشل صيني إماراتي.. لماذا عجزت دفاعات المليشيا أمام طائرات الجيش؟

متابعات- نبض السودان

كشف تحليل عسكري حديث عن سلسلة إخفاقات متتالية في منظومات الدفاع الجوي القصيرة المدى التي تم استقدامها من الصين، بعد فشلها في مواجهة الطائرات المسيّرة الحديثة التي يستخدمها الجيش السوداني في عملياته الجوية الدقيقة ضد مواقع المليشيا في الفاشر ونيالا.

تجارب فاشلة للأنظمة الصينية

أكدت مصادر عسكرية أن المليشيا، بتنسيق مباشر مع ضباط إماراتيين، قامت بتجريب عدة أنظمة صينية الصنع من فئة SHORAD، بينها منظومات FK-2000 وFB-10A، في محاولة يائسة لتأمين مقراتها وطرق إمدادها من القصف الجوي المستمر. إلا أن النتائج جاءت كارثية، إذ فشلت الأنظمة في اعتراض المسيرات منخفضة السرعة وصغيرة المقطع الراداري، ما جعلها عاجزة أمام الهجمات الدقيقة والمتكررة، مسببة خسائر فادحة في العتاد والأفراد.

ضعف منظومات FK-2000 وFB-10A

منظومة FK-2000 المصممة لمواجهة الأهداف القريبة والمتوسطة لم تحقق أي نسبة اعتراض فعالة بسبب قصور في الرادار ونظام التتبع أمام الطائرات التركية مثل “بيرقدار TB2” و”أكانجي”، في حين فشلت منظومة FB-10A أيضًا نتيجة ضعف التكامل بين وحدات الإطلاق ونظام القيادة والسيطرة، بالإضافة إلى محدودية مدى الصواريخ الموجهة بالأشعة تحت الحمراء.

استمرار التوريد رغم الفشل

ورغم هذه التجارب الفاشلة، استمرت قيادة المليشيا والإمارات في توفير المزيد من الأنظمة، فيما أبدت المصانع الصينية استعدادًا غامضًا لتسهيل عمليات التوريد. إلا أن الدافع الصيني يبدو تقنيًا أكثر من كونه اقتصاديًا أو سياسيًا، بهدف اختبار فعالية منظوماتها في بيئة قتالية حقيقية ضد المسيرات التركية، وهي فرصة نادرة لتقييم الأداء الميداني خارج التجارب النظرية.

خداع إماراتي للصين

وفق تقارير استخباراتية مسربة، اعتمدت الإمارات أسلوب خداع بعض الشركات الصينية عبر صفقات سلاح تُعلن على أنها مخصصة لتشاد، بينما يتم شحنها سرًا إلى المليشيا في السودان. هذا التكتيك، الذي يهدف لتجاوز الرقابة الدولية وتجنب المسؤولية القانونية، وضع بكين في حرج دبلوماسي بعد رصد مصدر الأسلحة في مناطق النزاع، ما دفع بعض المسؤولين الصينيين لمراجعة تعاملاتهم مع الوسطاء الإماراتيين.

فوضى ميدانية داخل المليشيا

هذا التعاون الملتبس بين أبوظبي والشركات الصينية خلق فوضى ميدانية داخل صفوف المليشيا، إذ تعمل كل وحدة وفق منظومة مختلفة دون شبكة قيادة وتحكم موحدة، ما أدى إلى مزيد من الفشل وفقدان القدرة على التنسيق الدفاعي.

الرهان الفاشل على التكنولوجيا الصينية

بينما يواصل الجيش السوداني عملياته الجوية الدقيقة باستخدام المسيرات الحديثة، يظهر أن الرهان الإماراتي على التكنولوجيا الصينية لم يمنح المليشيا أي تفوق ميداني، بل كشف ضعفها التنظيمي واعتمادها على تجارب مرتجلة غير مبنية على عقيدة دفاعية متكاملة.

الصين المستفيد الأكبر

على النقيض، يبدو أن المصانع الصينية هي المستفيد الأكبر من هذه الفوضى، إذ تحصل على بيانات ميدانية حقيقية لاختبار أنظمتها ضد واحدة من أكثر أدوات الحرب تطورًا في العقد الأخير: المسيرات التركية، ما يجعل التجربة الواقعية في السودان فرصة لاختبار الأداء في ظروف قاسية وغير متوقعة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى