
متابعات- نبض السودان
كشف متحدث باسم النازحين في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، عن قيام مليشيا الدعم السريع، الإثنين، بعملية تصفية جسدية استهدفت عدداً من النازحين داخل مركز إيواء بالمدينة. وأوضح أن العملية أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم امرأة مسنة تبلغ نحو ثمانين عامًا وشخص من ذوي الإعاقة الحركية.
هجوم واسع صباح أمس
وكانت مليشيا الدعم السريع قد شنت في وقت مبكر من صباح الإثنين هجومًا واسعًا على مدينة الفاشر، سبقه قصف مدفعي تسبب في مقتل 13 مدنياً بحسب شبكة أطباء السودان. وأشار المتحدث إلى أن الهجوم شمل مركز إيواء مدرسة أبو طالب في حي أبوشوك الحلة، حيث اقتحم عناصر القوات المكان وأطلقوا الرصاص على النازحين داخل منازلهم.
هجمات سابقة على المركز
وأضاف المتحدث أن الهجوم الأخير جاء بعد أسبوع من قصف مكثف استهدف المركز بأكثر من عشر قذائف، أعقبها هجوم بطائرة مسيرة استراتيجية ليلًا، أسفر عن مقتل أكثر من 15 شخصًا وإصابة العشرات بجروح متفاوتة، ما يعكس تصاعد العنف بحق النازحين في المنطقة.
نزوح قسري للعائلات
وأشار المتحدث إلى أن القوات المهاجمة أجبرت جميع الأسر المقيمة بالمركز، وعددها نحو 100 أسرة بينهم 37 طفلاً مشردًا وفاقدي الأبوين، على إخلاء الموقع قسرًا والنزوح إلى وجهات مجهولة دون توفير مأكل أو مأوى، في ظل أوضاع إنسانية بالغة القسوة.
انتهاكات موثقة عبر الإعلام
وتداولت منصات إعلامية موالية للدعم السريع مقاطع فيديو صادمة تظهر اقتحام العناصر للمركز، حيث وثّق الجنود لحظات مطاردة النساء والأطفال وإطلاق الرصاص على الجرحى داخل المنازل، في انتهاك صارخ للقوانين الإنسانية.
قصف مستمر للمرافق المدنية
وظلت مليشيا الدعم السريع تقصف بالمدافع والطائرات المسيّرة أهدافًا مدنية في الفاشر، ما أدى إلى تدمير الأسواق ومصادر المياه والمرافق الصحية، بالإضافة إلى مداهمات متكررة لأماكن تجمعات النازحين، ارتكبت خلالها انتهاكات واسعة شملت القتل والاعتقال.
أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة
وتثير هذه العمليات العسكرية المستمرة المخاوف من تدهور الأوضاع الإنسانية في شمال دارفور، حيث يعيش النازحون في ظل تهديد دائم لحياتهم وحرمانهم من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية.
مطالبات دولية بالتدخل
ودعا ناشطون ومنظمات حقوقية محلية ودولية إلى التدخل العاجل لحماية النازحين وضمان توفير الحماية الإنسانية لهم، ووقف الانتهاكات التي تمارسها مليشيا الدعم السريع بحق المدنيين في الفاشر.
استمرار العنف دون محاسبة
وأكد المراقبون أن استمرارية هذه الانتهاكات في الفاشر تعكس غياب الرقابة والمحاسبة على القوات المسلحة غير النظامية، وهو ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد حياة عشرات الآلاف من المدنيين والنازحين.
صرخة النازحين من الفاشر
وتظل أصداء هذا الهجوم المروع شاهدة على معاناة النازحين، حيث يواجهون التهجير القسري والعنف المتواصل في ظل صمت المجتمعات الدولية، مع الحاجة الملحة لتدخل عاجل يوقف نزيف الدم ويعيد الأمان لمخيمات الإيواء.











