
متابعات- نبض السودان
تتجه الأوضاع نحو انفراج نسبي بعد أن حددت لجنة الوساطة للصلح بين قبيلتي التعايشة والكارا في جمهورية أفريقيا الوسطى موعدًا لعقد مؤتمر صلح مهم في العاشر من أكتوبر الجاري، وذلك في خطوة تهدف إلى إنهاء الخلافات الدائرة بين الطرفين ووضع حد للتوترات المستمرة على الحدود السودانية مع أفريقيا الوسطى.
وساطة من أم دخن لعقد المؤتمر
أوضح مسؤول في الإدارة الأهلية بمحلية أم دافوق بولاية جنوب دارفور – فضل عدم الكشف عن اسمه – أن لجنة وساطة قادمة من بلدة أم دخن بولاية وسط دارفور وجهت دعوة رسمية لعقد مؤتمر الصلح المرتقب. وسيُعقد المؤتمر في بلدة أم دافوق الحدودية، بهدف معالجة النزاعات الأهلية التي اندلعت مؤخرًا بين التعايشة وبعض القبائل في أفريقيا الوسطى، والتي خلفت آثارًا إنسانية وأمنية بالغة.
ضحايا ونزوح جماعي نتيجة أعمال العنف
شهدت الفترة الماضية تصاعدًا في أعمال العنف بين التعايشة والكارا، الأمر الذي أدى إلى مقتل نحو عشرة أشخاص من الجانبين، إضافة إلى نزوح مئات الأسر السودانية التي كانت تقيم داخل الأراضي التابعة لجمهورية أفريقيا الوسطى، حيث اضطرت هذه الأسر إلى العودة والاستقرار مؤقتًا في مناطق أم دافوق على الجانب السوداني.
أوضاع إنسانية متدهورة على الحدود
يعاني السودانيون الفارّون من مناطق النزاع في أفريقيا الوسطى من أوضاع إنسانية صعبة، إذ يواجهون نقصًا كبيرًا في المواد الغذائية واحتياجات الإيواء الأساسية، في ظل ضعف الاستجابة الإنسانية وعدم كفاية الدعم المقدم لتغطية احتياجاتهم. هذا الواقع زاد من حدة المخاوف وسط المجتمعات المحلية بشأن تفاقم الأزمة إذا لم تتم معالجة الأسباب الجذرية للنزاع.
تحذيرات الإدارة الأهلية للمزارعين والرعاة
وفي اجتماع موسع عُقد مؤخرًا في أم دافوق، حذّرت الإدارة الأهلية المزارعين والرعاة السودانيين الذين يتوجهون نحو أفريقيا الوسطى من حمل السلاح أو الانخراط في أي أنشطة قد تؤدي إلى تفلت أمني. وشددت على ضرورة ضبط النفس وتجنب التصعيد لحين انعقاد مؤتمر الصلح المقرر، باعتباره خطوة محورية نحو إنهاء الأزمة.
موسم عبور الرعاة السودانيين نحو أفريقيا الوسطى
تزامنت هذه التطورات مع استعدادات آلاف من رعاة الماشية السودانيين لعبور الحدود إلى داخل أفريقيا الوسطى في رحلتهم السنوية بحثًا عن المراعي والمياه، وهو ما يثير مخاوف إضافية من احتمالية تجدّد الاحتكاكات أو اتساع رقعة النزاع في حال عدم التوصل إلى حلول سلمية عاجلة.
دور الأمم المتحدة والقوات المحلية
وفي سياق متصل، كانت بعثة الأمم المتحدة في أفريقيا الوسطى قد أعادت بالتعاون مع القوات المحلية فتح الحدود مع السودان أواخر الشهر الماضي، بعد أن أُغلقت لفترة إثر اندلاع أعمال عنف بين قبائل حدودية. ويُتوقع أن تلعب هذه الخطوة دورًا في تسهيل حركة المدنيين والرعاة، لكنها تبقى رهينة نجاح مؤتمر الصلح في معالجة جذور الأزمة.











