
متابعات- نبض السودان
تشهد الأسواق السودانية اليوم الأحد الموافق 5 أكتوبر 2025، استمرارًا في تدهور قيمة الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية، حيث واصلت أسعار الصرف في السوق الموازي تسجيل مستويات مرتفعة جديدة، في وقت ظلت فيه أسعار البنوك الرسمية مستقرة دون تغيير يذكر.
هذا التباين الكبير بين السعرين الرسمي والموازي أحدث أزمة حقيقية في الأسواق ورفع من معدلات القلق وسط المواطنين والتجار.
صعود الدولار وتأثيراته المباشرة
سجل الدولار الأمريكي قفزة جديدة في السوق السوداني ليصل إلى 3660.00 جنيه سوداني، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار المشتقات البترولية التي ارتفعت بصورة كبيرة، كما قادت هذه الزيادة إلى تضخم أسعار المواصلات والسلع الاستهلاكية الأساسية، الأمر الذي ضاعف الأعباء المعيشية على المواطن السوداني.
أسعار العملات الأجنبية اليوم في السودان
بلغ سعر الريال السعودي 976.00 جنيه سوداني، فيما سجل الدرهم الإماراتي 997.28 جنيه. أما اليورو فقد واصل ارتفاعه الكبير ليسجل 4305.88 جنيه، بينما بلغ سعر الجنيه الإسترليني 4945.95 جنيه سوداني.
وسجل الجنيه المصري 73.5 جنيه، والدينار البحريني قفز إلى 9631.58 جنيه، بينما سجل الريال القطري 1005.49 جنيه. أما الريال العماني فبلغ 9700.00 جنيه، فيما وصل الدينار الكويتي إلى 11935.48 جنيه سوداني، وهو الأعلى بين العملات الأجنبية المتداولة في السوق.
فجوة بين السعر الرسمي والموازي
ورغم استقرار الأسعار في البنوك الرسمية، إلا أن السوق الموازي يواصل الارتفاع بشكل متسارع، مما خلق فجوة ضخمة بين السعرين.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه الفجوة تمثل أحد أبرز أسباب الأزمة الحالية، خاصة في ظل ضعف التدخلات الفاعلة من البنك المركزي وغياب السياسات التي يمكن أن توازن السوق وتضبط حركة النقد الأجنبي.
تحذيرات اقتصادية من استمرار التدهور
أكد خبراء أن استمرار انهيار الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية قد يقود البلاد إلى أزمة اقتصادية خانقة، مشيرين إلى أن غياب حلول عاجلة من جانب الحكومة والبنك المركزي سيؤدي إلى مزيد من التدهور خلال الأشهر المقبلة.
كما نبهوا إلى أن ارتفاع الدولار سيواصل الضغط على أسعار الوقود والسلع الأساسية مما يزيد من معدلات التضخم التي تعصف بالاقتصاد السوداني.
تداعيات اجتماعية واقتصادية
هذا التدهور لا يقتصر على القطاع الاقتصادي فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل مختلف جوانب الحياة اليومية للمواطنين. فارتفاع أسعار المواصلات يرهق العمال والطلاب، بينما زيادة أسعار السلع الغذائية والمواد الأساسية يضاعف من معاناة الأسر محدودة الدخل. في الوقت نفسه، يجد التجار أنفسهم في مواجهة صعبة بسبب عدم استقرار السوق وعجزهم عن تحديد أسعار ثابتة لبضائعهم.










