صحة وتكنولوجيا

مكملات غذائية تغير قواعد اللعبة في مواجهة حرقة المعدة

متابعات- نبض السودان

المكملات الغذائية التي قد تخفف حرقة المعدة: خيارات فعالة ومدروسة

من الطبيعي أن تعاني أحيانًا من حرقة المعدة، رغم أنها مزعجة وغير مريحة. في كثير من الحالات، تختفي الأعراض من تلقاء نفسها أو بعد استخدام مضادات الحموضة المتوفرة دون وصفة طبية. لكن إذا كانت حرقة المعدة متكررة أو مستمرة، فقد تبحث عن خيارات إضافية مثل المكملات الغذائية.

البروبيوتيك: دعم الجهاز الهضمي وتعزيز المناعة

البروبيوتيك هي كائنات دقيقة حية مثل البكتيريا والخمائر النافعة، توجد في الأطعمة المخمرة كالزبادي والكيمتشي أو كمكملات غذائية. تُستخدم البروبيوتيك عادةً لدعم صحة الجهاز الهضمي، وقد تشير بعض الدراسات إلى أنها قد تساعد في تخفيف أعراض حرقة المعدة عبر دعم وظيفة المناعة، وتقوية بطانة المعدة، وتقليل إنتاج الحمض، وتحسين الهضم. رغم ذلك، تبقى الأبحاث حول فعاليتها متضاربة وقد لا تنجح مع الجميع. عادةً ما تكون آمنة، لكنها قد تسبب أعراضًا خفيفة مثل الانتفاخ أو الغازات.

الميلاتونين: هرمون النوم ودوره في حماية المعدة

الميلاتونين هو هرمون طبيعي ينظم النوم، لكنه يلعب أيضًا دورًا في تنظيم حموضة المعدة وحماية بطانتها. تشير بعض الدراسات إلى أن الميلاتونين، خصوصًا عند استخدامه مع أدوية مثل أوميبرازول، قد يخفف من أعراض حرقة المعدة مثل الألم في أعلى البطن أو الحموضة. وفي دراسة، لاحظ المشاركون تحسنًا بعد أربعة أسابيع من تناوله منفردًا. يُعد الميلاتونين آمنًا عمومًا، لكنه قد يسبب آثارًا جانبية مثل النعاس، والغثيان، والدوخة.

فيتامين «ب»: علاقة بنقصه وحرقة المعدة

يرتبط نقص بعض فيتامين «ب»، خصوصًا «ب12»، بحرقة المعدة، خاصة لدى من يتناولون مثبطات مضخة البروتون لفترة طويلة لأنها قد تقلل امتصاص الفيتامين. رغم أن الأدلة غير حاسمة، تشير بعض الأبحاث إلى أن فيتامينات مثل حمض الفوليك (ب9) وبيريدوكسين (ب6) قد تخفف أعراض حرقة المعدة مثل الحموضة وألم الصدر. إلا أنه لا يُنصح عادةً بتناول فيتامين «ب» لمعالجة حرقة المعدة إلا إذا كان هناك نقص مثبت.

الزنجبيل: مضاد للغثيان قد يساعد في حركة الطعام

يُعرف الزنجبيل بخصائصه المضادة للغثيان، وقد يساعد أيضًا على تسريع حركة الطعام داخل الجهاز الهضمي، مما يقلل احتمالية رجوع الحمض وحرقة المعدة. هو فعّال في حالات الغثيان مثل دوار الحركة أو غثيان الحمل، لكن الأدلة حول فاعليته في حرقة المعدة محدودة. قد يخفف من التجشؤ أو الشعور بالامتلاء، لكنه من غير المرجح أن يخفف الحموضة أو الألم في الصدر. يجب الحذر عند استخدامه مع أدوية مميعة للدم مثل الوارفارين.

«إيبيروغاست»: علاج عشبي لتنظيم حركة المعدة

«إيبيروغاست» هو منتج عشبي يحتوي على مزيج من مستخلصات نباتية مثل البابونج، واليانسون، والنعناع، وعرق السوس. يستخدم بشكل أساسي لعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي مثل متلازمة القولون العصبي، وقد يساعد على تنظيم حركة المعدة وتقليل حرقة المعدة. عادة ما تكون آثاره الجانبية خفيفة، مثل الصداع أو فقدان الشهية. يحتوي «إيبيروغاست» على الكحول، لذا لا يُنصح به للأطفال، أو الحوامل، أو من يعانون من حالات صحية معينة.

«إف دي غارد»: زيت الكراوية والمنثول لتحسين الهضم

«إف دي غارد» هو مكمل غذائي يحتوي على زيت الكراوية ومادة المنثول، يُستخدم للتخفيف من عسر الهضم وتحسين صحة الجهاز الهضمي. يُعتقد أنه يعمل عن طريق تهدئة الأمعاء وتقليل الالتهاب، وقد يساعد على حماية بطانة المعدة. أظهرت بعض الدراسات أنه يخفف من الانتفاخ والشعور بالضغط بعد الأكل، لكن تأثيره المباشر على حرقة المعدة ما زال غير واضح.

تغييرات نمط الحياة لتخفيف حرقة المعدة

بالإضافة إلى المكملات، يمكن أن تساعد بعض التغييرات البسيطة على تخفيف الأعراض مثل تجنب التدخين، ورفع رأس السرير أثناء النوم، وعدم الاستلقاء مباشرة بعد الأكل، وتجنب الأطعمة الدهنية، الحارة، والحمضية، وتقسيم الوجبات إلى كميات صغيرة، والمحافظة على وزن صحي.

زر الذهاب إلى الأعلى