
متابعات- نبض السودان
شهد مخيم أدرى للاجئين السودانيين في تشاد، الثلاثاء، أحداثاً مأساوية تمثلت في مقتل لاجئ إثر تعرضه لـ طعنات قاتلة بسلاح أبيض، أعقبتها حادثة أخرى منفصلة أسفرت عن إصابة اثنين بجروح خطيرة، ما فاقم من أجواء التوتر والقلق داخل المخيم الذي يضم آلاف السودانيين الفارين من الحرب.
تفاصيل الحادثة الأولى
بحسب مصادر محلية تحدثت لوسائل إعلام، فإن الضحية الأولى فقد حياته في موقع الحادث بعد خلاف مالي تطور بشكل عنيف، ليُستخدم فيه سلاح حاد تسبب في إصابته إصابة مباشرة أودت بحياته على الفور. هذه الحادثة صدمت المجتمع اللاجئ في المخيم، حيث تعكس هشاشة الأوضاع الاجتماعية والأمنية في ظل ضغوط النزوح الطويل.
واقعة ثانية تزيد من التوتر
وفي وقت لاحق، وقعت حادثة أخرى منفصلة داخل المخيم نفسه، حيث هاجم أحد المعتدين لاجئين اثنين مستخدماً أداة حادة، مما أدى إلى إصابتهما بجروح بالغة. المهاجم فر من موقع الحادث بعد تنفيذ الاعتداء، ما أثار حالة من الذعر بين قاطني المخيم. وتم نقل المصابين إلى المرافق الطبية القريبة لتلقي العلاج اللازم، فيما لم ترد حتى الآن تفاصيل إضافية حول استقرار حالتهما الصحية.
تحرك أمني وتشادي
أكدت المصادر أن الشرطة التشادية تدخلت بشكل عاجل وتمكنت من توقيف عدد من المشتبه بهم على خلفية الحادثتين، حيث بدأت السلطات المختصة تحقيقات موسعة للكشف عن الملابسات الكاملة والدوافع الحقيقية وراء هذه الجرائم التي تهدد استقرار المخيم وسلامة قاطنيه.
مخيم أدرى بين النزوح والأزمات الأمنية
الحادثتان ليستا الأولى من نوعهما داخل مخيم أدرى، إذ شهد المخيم في فترات سابقة سلسلة من الحوادث الأمنية المتكررة، ما أوجد شعوراً متزايداً بالقلق وعدم الأمان لدى اللاجئين السودانيين الذين وجدوا فيه ملاذاً مؤقتاً هرباً من أتون الحرب المستمرة في بلادهم منذ أبريل 2023. ويؤكد مراقبون أن غياب الرقابة الكافية وازدحام المخيم بعشرات الآلاف من النازحين يزيد من احتمالات وقوع مثل هذه الحوادث.
مطالبات بتعزيز الحماية
تصاعدت المطالبات من داخل المجتمع اللاجئ ومنظمات المجتمع المدني بضرورة تعزيز إجراءات الأمن والحماية داخل المخيم، من خلال زيادة تواجد الشرطة وقوات حفظ النظام، وتكثيف الجهود لردع أي محاولات لزعزعة استقرار اللاجئين. كما ناشد ناشطون المنظمات الإنسانية الدولية التدخل بشكل فوري لدعم التدابير الأمنية وضمان سلامة اللاجئين.
تداعيات إنسانية ونفسية
هذه الحوادث تترك آثاراً نفسية خطيرة على اللاجئين، خاصة الأطفال والنساء، الذين يعيشون في بيئة غير مستقرة أصلاً. ووفقاً لتقارير منظمات إغاثية، فإن مثل هذه التطورات تؤدي إلى تعميق معاناة اللاجئين، وتفاقم شعورهم بعدم الأمان، ما يهدد بتفجر أزمات اجتماعية جديدة داخل المخيم.











