
متابعات- نبض السودان
كشف الراصد الجوي المنذر أحمد الحاج عن ارتفاع منسوب نهر النيل بشكل ملحوظ نتيجة التدفقات الكبيرة القادمة من الهضبة الإثيوبية، مشيراً إلى أن المقارنة بين يومي 12 و15 سبتمبر الجاري أظهرت زيادة غير مسبوقة في منسوب النيل الأزرق، الأمر الذي انعكس مباشرة على بحيرة سد الروصيرص بولاية النيل الأزرق.
تدفقات هائلة من سد النهضة
وأوضح الحاج أن كميات المياه المتدفقة من سد النهضة الإثيوبي خلال الساعات الماضية ساهمت في هذا الارتفاع، حيث تم فتح أربع بوابات بالمفيض، الأمر الذي أدى إلى تمرير كميات تُقدّر بنحو 600 مليون متر مكعب يومياً في اتجاه محطة الديم بالسودان على الحدود مع إثيوبيا. وأضاف أن حجم المياه المفرغ حالياً من سد الروصيرص غير معروف بدقة، لافتاً إلى أن التدفقات تتجاوز المعدلات الطبيعية للأيام الماضية.
وصول مفاجئ دون تنسيق
وفي تطور لافت، أكدت مصادر مطلعة لموقع “لقلب أفريقيا الإخباري” أن سد الروصيرص استقبل كميات من المياه من سد النهضة دون أي تنسيق مسبق، وذلك تزامناً مع الاحتفال الرسمي بتدشين سد النهضة. وأشارت المصادر إلى أن الفرق الفنية والمهندسين نجحوا في تمرير الكميات الكبيرة التي تدفقت بشكل مفاجئ، قبل أن يعود مستوى المياه بالسد إلى وضعه الطبيعي.
مخاطر غياب التنسيق
وحذّر خبراء من خطورة غياب التنسيق بين السودان وإثيوبيا بشأن التحكم في التدفقات المائية، مؤكدين أن ذلك قد يشكل تهديداً مباشراً على سلامة السدود السودانية والبنية التحتية المرتبطة بها، لا سيما مع تكرار مثل هذه الحوادث في أوقات سابقة.
تصريحات آبي أحمد
الجدير بالذكر أن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد كان قد دشن رسمياً في 9 سبتمبر الجاري التشغيل الكامل لسد النهضة بعد أكثر من 14 عاماً من العمل، مؤكداً أن السد لا يشكل تهديداً لا على السودان ولا على مصر، مشدداً على أن إثيوبيا تستخدم موارد النهر “بشكل محدود” ولم تستحوذ على ما لا يخصها.
وثيقة مسربة بين السودان وإثيوبيا
في السياق ذاته، كشفت تقارير عن وثيقة مسربة وُقعت بين السودان وإثيوبيا عام 2022، تضمنت تفاصيل تنسيقية بشأن تشغيل سد النهضة. وتشمل بنود الوثيقة تحديد منسوب المياه في كل مرحلة، آليات التشغيل السنوي، تبادل البيانات المتعلقة بالسد، وضمان سلامته في حالات الطوارئ والجفاف.
كما نصت الاتفاقية على إنشاء لجنة وزارية وأخرى فنية مشتركة بين البلدين لتنسيق العمليات التشغيلية، وحل الخلافات الفنية المحتملة، مع عقد اجتماعات ربع سنوية لمراجعة البيانات التشغيلية واعتماد أفضل الممارسات لضمان تشغيل آمن ومستدام للسد. إلا أن الحكومة السودانية التزمت الصمت ولم تكشف للرأي العام عن تفاصيل تلك الاتفاقية حتى اليوم.











