اخبار السودان

أزمة سيولة خانقة بكردفان ترفع رسوم التحويلات البنكية إلى 20%

متابعات – نبض السودان

يشكو مواطنو ولايتي شمال وغرب كردفان من تفاقم أزمة السيولة النقدية، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في رسوم التحويلات البنكية والدفع الإلكتروني، حيث وصلت عمولة الحصول على النقد مقابل التحويل إلى ما بين 15% و20% من قيمة المبلغ المحول.

وتعاني مناطق كردفان ودارفور من شح حاد في الأوراق النقدية، نتيجة تعطل المصارف البنكية منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عامين، وتآكل الفئات القديمة من العملة، إلى جانب منع الدعم السريع تداول الفئة الجديدة من الـ1000 جنيه في مناطق سيطرتها، بحسب تقارير محلية.

وقال المواطن حذيفة سليمان من منطقة المزوب بشمال كردفان إنه يواجه صعوبة بالغة في الحصول على “الكاش” مقابل تحويلات تطبيق بنكك، مشيرًا إلى أنه يضطر أحيانًا إلى بيع المبلغ بخصم يصل إلى 20%، في ظل غياب البدائل.

وفي أسواق ريفي النهود وغبيش، يتجمع المواطنون أسبوعيًا أمام محلات التحويلات، في انتظار تحويلات ذويهم العاملين في مناطق التعدين وخارج البلاد، إلا أن أصحاب المحال يخصمون ما يصل إلى 15% من المبلغ المحول، ومع ذلك يتعذر توفير النقد في كثير من الأحيان.

وقال أحد التجار العاملين في مجال التحويلات المالية بمنطقة فوجا شمال النهود، إن إغلاق البنوك في غرب كردفان تسبب في توقف عمليات السحب والإيداع، ما دفع المواطنين للاعتماد على مكاتب التحويلات التجارية، رغم التحديات الكبيرة في توفير السيولة.

وأوضح أن بعض التجار لجأوا إلى حلول بديلة، مثل شراء المواد الغذائية عبر تطبيق بنكك، ثم توزيعها على شباب الأسواق لبيعها بشكل جزئي، بهدف جمع النقد في نهاية اليوم، وهي استراتيجية ساعدت جزئيًا في تخفيف الأزمة.

وتشير تقارير مصرفية إلى أن أكثر من 70% من فروع البنوك في مناطق النزاع توقفت عن العمل، ما أدى إلى تداول الأموال خارج الجهاز المصرفي، وتفاقم أزمة السيولة في ظل غياب آليات رسمية لاستبدال العملات التالفة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى