اخبار السودان

مشروع صحي جديد.. قارب صغير في بحر الأزمات

متابعات – نبض السودان

في خطوة وُصفت بالطارئة أكثر من كونها إصلاحية، دشنت وزارة الصحة اليوم بالخرطوم مشروع “المراكز الصحية الجوالة”، مستهدفة ست ولايات مثخنة بنزيف الحرب ونقص الخدمات.
ممثل الوزير د. عصمت مصطفى أكد أن هذه المراكز ليست مجرد إسعاف متنقل، بل محاولات لرقع جدار الانهيار، مشيداً بالدعم الأممي، خصوصاً من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

رهان الحكومة على المراكز الجوالة

المنسق القومي للمشروع تيسير الصادق قالت إن الهدف هو سد الفجوات حيث لا وجود لمؤسسات صحية، مشددة على أن نجاح المشروع رهين بتكامل الأدوار بين الحكومة والمنظمات والمجتمع، وربط المراكز بالنظام الصحي الأساسي، إلى جانب تدريب الكوادر لتقديم الخدمات بأمان.

9 مراكز بقدرات متقدمة

المشروع يغطي الخرطوم، نهر النيل، كسلا، البحر الأحمر، القضارف، والشمالية، عبر 9 مراكز مجهزة بمعامل، أجهزة أشعة وموجات صوتية، غرف إقامة وأخرى للأطباء، مع وعود بالكشف المبكر عن الدرن والإيدز.

النازحون والمعدنون في صدارة المستهدفين

هنادي حسين تاج السر من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أعربت عن سعادتها بالشراكة، مشيرة إلى أن المراكز ستقدم الفحوص والتشخيص مجاناً للفئات الأكثر هشاشة: النازحين، اللاجئين، وعمال مناطق التعدين، حيث الأمراض تتربص بالضعفاء.

بين طموح التدشين وواقع الانهيار

ورغم أجواء الاحتفاء، يبقى السؤال الأهم: هل تكفي هذه المراكز الجوالة لإعادة بعض الأمل في بلد تُرك نظامه الصحي ينزف بلا توقف، أم أنها مجرد قارب صغير في بحر من الأزمات؟

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى