
متابعات – نبض السودان
أعلنت شركة نيورالينك الأمريكية، المملوكة لرجل الأعمال إيلون ماسك، أنها زرعت حتى اليوم شرائح دماغية لدى 12 شخصاً حول العالم، بعد أن كانت التجربة الأولى قد أُجريت مطلع 2024 على شاب أميركي مشلول، نجح في التحكم في مؤشر الحاسوب عبر التفكير فقط.
تقنية تربط الدماغ بالآلة
تعتمد الشرائح الدماغية على تحويل النشاط العصبي إلى إشارات رقمية، بما يسمح بالتحكم في الأجهزة بمجرد التفكير. وتعمل «نيورالينك» على تطوير أقطاب كهربائية فائقة الدقة تُزرع عبر روبوت جراحي داخل الدماغ، لنقل الإشارات لاسلكياً إلى تطبيق خاص، ما يتيح للمريض التحكم في أجهزة الكمبيوتر والأطراف الاصطناعية أو حتى الألعاب الإلكترونية.
تاريخ طويل من التجريب
رغم أن الفكرة تعود إلى ستينات القرن الماضي، فإن التطور الكبير بدأ منذ التسعينات مع أولى التجارب على مرضى مشلولين. ومع دخول القرن الحادي والعشرين، اندمج الذكاء الاصطناعي مع علوم الأعصاب لتقديم أنظمة أكثر دقة، مثل التحفيز العميق لعلاج باركنسون والصرع. اليوم، تراكمت أكثر من 15 ألف ساعة استخدام لهذه الشرائح، و2000 يوم من التجربة العملية.
وعود طبية وطموحات مستقبلية
تسعى التقنية لاستعادة القدرات المفقودة مثل الحركة أو النطق، إضافة إلى علاج أمراض عصبية معقدة. وتخطط «نيورالينك» لتوسيع التجارب إلى بريطانيا بالتعاون مع جامعات لندن ونيوكاستل، على أن يصل عدد المستفيدين إلى 20 شخصاً بنهاية 2025، وسط طموحات أبعد لدمج الإنسان بالذكاء الاصطناعي.
جدل أخلاقي ومخاوف تنظيمية
ورغم أن هيئة الغذاء والدواء الأميركية منحت الضوء الأخضر للتجارب البشرية، فإن الشركة واجهت انتقادات حادة بشأن معايير السلامة، بعد تقارير عن نفوق حيوانات التجارب بسبب أخطاء الزرع. كما أثارت منظمات حقوق الحيوان تساؤلات حول أخلاقيات الاختبارات، فيما يواجه ماسك ضغوطاً من مشرعين أميركيين للتحقيق في مدى التزام الشركة بالقوانين.











