
متابعات- نبض السودان
حقق الجيش والقوات المساندة له، اليوم الأحد، اختراقات مهمة في جبهات القتال بإقليم كردفان، حيث تمكن من السيطرة على منطقتي الرياش وكازقيل الاستراتيجيتين، الواقعتين على بعد 48 كيلومترًا جنوب مدينة الأبيض على الطريق الرابط بين شمال وجنوب كردفان. ووفق مشاهد مصورة نشرها جنود من الجيش، ظهرت سيارات مدمرة للمليشيا في كازقيل وجثث متناثرة لعناصرها، فيما فرّت بقية القوات المتمردة باتجاه مدينة الدبيبات.
تطورات ميدانية واسعة
في محور شمال الأبيض، واصلت القوات المسلحة تقدمها في منطقتي “أم صميمة وأبو قعود”، محققة مكاسب جديدة، بينما تمكنت في محور جبرة الشيخ من صد هجوم على رهيد النوبة وكبدت المليشيا خسائر كبيرة. وتقترب قوات درع السودان من السيطرة على منطقة “أم سيالة” القريبة من جبرة الشيخ وغير بعيدة عن مدينة بارا، مما يعكس تحركًا عسكريًا واسعًا في مختلف محاور القتال.
قيادات عسكرية: السيناريو شبيه بتحرير الجزيرة والخرطوم
قيادات بلواء البراء بن مالك أكدت أن الزحف في كردفان شبيه بما حدث في ولايتي الجزيرة والخرطوم، اللتين تمكن الجيش من تحريرهما في وقت قياسي. وأوضح القائد الميداني باللواء، علي صلاح الدين، أن المليشيا لم تصمد طويلًا في معارك الرياش وكازقيل، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة ماضية حتى استرداد كامل المناطق.
تصريحات حاكم وسط دارفور
في سياق متصل، كتب حاكم وسط دارفور، مصطفى تمبور، على صفحته بفيس بوك، مبشرًا بقرب نهاية الحرب، قائلاً: “قريبًا يتعافى إقليمي كردفان ودارفور وتتحول المرارات إلى ذكريات”.
أثر زيارة كباشي
التطورات الميدانية جاءت بعد يومين فقط من زيارة نائب القائد العام، الفريق أول شمس الدين كباشي، إلى مدينة الأبيض، حيث تفقد القوات في الخطوط الأمامية. واعتبر مراقبون الزيارة بمثابة إشارة لانطلاق عمليات عسكرية واسعة نحو تحرير كردفان ودارفور، بعد فترة من السكون أثارت تكهنات بوجود اتجاه للتفاوض، لكن كباشي أكد أن الجيش لن يتوقف حتى تحرير كل شبر من أرض السودان.
الخبراء: توقفات الجيش جزء من التكتيك
الخبير العسكري العميد معاش جمال الشهيد أوضح أن فترات التوقف التي شهدتها جبهات القتال لا تعني التفكير في التفاوض، بل هي جزء من تكتيك عسكري يتيح للجيش وضع الخطط وفق التطورات. وأكد أن مثل هذه التوقفات حدثت في جبهات الجزيرة والخرطوم وسنار، معتبرًا أنها ضرورية في إدارة الحروب الطويلة.
محاور الانفتاح العسكري
انفتاح الجيش في كردفان جاء عبر ثلاثة محاور رئيسية:
-
محور جنوب الأبيض: استعادة منطقتي الرياش وكازقيل مع التقدم نحو الدبيبات والدلنج وكادوقلي لفك الحصار عن المدينتين.
-
محور شمال الأبيض: خوض معارك استنزاف في “أم صميمة وأبو قعود” باتجاه الخوي والنهود وصولًا إلى الفاشر.
-
محور طريق الصادرات: تقدم قوات الجيش ودرع السودان في رهيد النوبة وأم سيالة وجبرة الشيخ وبارا، مرورًا بسودري وأم بادر والكومة ومليط وصولًا إلى الفاشر.
استعدادات كاملة للمعركة الكبرى
مصادر ميدانية أكدت أن جميع القوات على أهبة الاستعداد، وبكامل الجاهزية المادية والمعنوية. وخلال زيارته الأخيرة لمتحرك “الصياد”، قال الفريق أول شمس الدين كباشي: “الخوي والنهود وود بندة دي كلها محطات وسندات، نحن ماشين للفاشر وتحرير كل السودان”. وهو ما يراه مراقبون تأكيدًا على أن العمليات العسكرية ماضية دون توقف حتى الوصول إلى دارفور وفك الحصار عن الفاشر باعتبارها هدفًا استراتيجيًا للجيش.











