
متابعات- نبض السودان
يشهد المستشفى السعودي بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور أزمة حادة في نقص الدم، ما ينذر بكارثة صحية تهدد حياة المرضى والجرحى. وأفاد أطباء بالمستشفى أن العجز في توفير الدم وصل إلى مستويات خطيرة قد تؤدي إلى وفاة العديد من المصابين.
المعارك سبب رئيسي لتفاقم الأزمة
المدينة عاشت خلال أغسطس الماضي على وقع معارك عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع، تخللتها ضربات مدفعية كثيفة أودت بحياة العشرات وتسببت في إصابات كثيرة، فضلاً عن نزوح الآلاف من منازلهم. وأدى تزايد أعداد الجرحى إلى ضغط هائل على المستشفيات القليلة المتبقية في الخدمة.
الجوع وسوء التغذية يمنعان التبرع بالدم
بحسب شهادات أطباء تحدثوا”، فإن أوضاع المواطنين المعيشية المتدهورة جراء الجوع وسوء التغذية قلّصت قدرة السكان على التبرع بالدم، ما فاقم من حجم النقص في بنك الدم بالمستشفى السعودي.
وأوضح طبيب من شبكة أطباء السودان، فضّل حجب اسمه، أن حياة عشرات الجرحى باتت في خطر داهم نتيجة انعدام الدم اللازم لعمليات الإسعاف والعلاج، بحسب دارفور24.
نداء عاجل للتدخل الدولي والمحلي
الأطباء دعوا المجتمع الدولي للضغط على قوات الدعم السريع للسماح بدخول المنظمات الإنسانية، خاصة الجهات العاملة في المجال الصحي، لإنقاذ حياة المرضى والجرحى. في المقابل، أطلقت شبكة أطباء السودان نداءً عاجلًا لسكان الفاشر للتوجه فورًا إلى بنك الدم والتبرع لإنقاذ الأرواح.
حصار خانق وأوضاع إنسانية متردية
الأزمة الصحية تأتي في ظل حصار تفرضه قوات الدعم السريع على المدينة منذ أبريل 2024، تسبب في شح حاد في الغذاء والدواء. واضطر السكان إلى الاعتماد على الأمباز كغذاء أساسي من أجل البقاء. كما تشهد المرافق الصحية انهيارًا شبه كامل مع تدمير بعضها ونزوح الكوادر الطبية، مما جعل المستشفيات الباقية عاجزة عن تقديم الحد الأدنى من الخدمات.
الفئات الأكثر عرضة للخطر
بحسب التقارير الطبية، فإن حياة العديد من الأطفال والنساء الحوامل مرهونة بتوفير الدم بصورة عاجلة، وسط عجز متصاعد في الأجهزة الطبية والأدوية الأساسية. الأطباء يحذرون من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى ارتفاع أعداد الوفيات في الأيام القادمة بشكل غير مسبوق.











