متابعات- نبض السودان
الجيش السوداني يشن ضربات جوية على مواقع الدعم السريع في بارا وكازقيل
شنّ الطيران الحربي التابع للجيش السوداني، السبت 6 سبتمبر 2025، ضربات جوية مركزة على مواقع قوات الدعم السريع في منطقتي بارا وكازقيل بولاية شمال كردفان، في خطوة عسكرية وُصفت بالأعنف منذ أسابيع.
تصعيد جوي جديد
خلال الأسابيع الأخيرة، كثّف الجيش ضرباته الجوية على مناطق شمال وجنوب وغرب مدينة الأبيض، حيث تتمركز قوات الدعم السريع منذ شهور. وتهدف هذه العمليات إلى تشتيت قوات الدعم السريع وإضعاف خطوطها تمهيدًا لتقدم القوات البرية نحو مناطق جديدة تحت سيطرتها.
خسائر ثقيلة في صفوف الدعم السريع
مصادر عسكرية أكدت لـ”الترا سودان” أن الضربات الأخيرة أسفرت عن تدمير عدد من العربات القتالية بكامل أطقمها وتسليحها، إضافة إلى مقتل ما لا يقل عن 20 عنصرًا من الدعم السريع. وتعتبر هذه الخسائر من الضربات المباشرة التي تلقاها الدعم السريع في شمال كردفان منذ بداية التصعيد الأخير.
معارك ضارية تلوح في الأفق
المصادر ذاتها أشارت إلى أن الأيام المقبلة ستشهد اشتداد المعارك في عدة محاور داخل إقليمي كردفان ودارفور، بعد تلقي الجيش السوداني أوامر مباشرة من قيادته العليا ببدء عمليات عسكرية واسعة هناك. هذه التطورات تعكس انتقال المواجهات إلى مرحلة أكثر حدة، قد تغير موازين القوى على الأرض.
زيارة كباشي ورسائل ميدانية
تأتي الضربات بعد يومين فقط من زيارة نائب القائد العام للقوات المسلحة وعضو مجلس السيادة، الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، إلى مدينة الأبيض، في أول ظهور له بالمدينة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023. الزيارة حملت رسائل سياسية وعسكرية واضحة، خاصة أن الجيش يتخذ من الأبيض قاعدة رئيسية لإدارة عملياته في كردفان.
الأبيض.. قاعدة انطلاق نحو كردفان
الجيش دفع خلال الفترة الماضية بتشكيلات مقاتلة متعددة إلى مدينة الأبيض، من بينها قوات مشتركة متحالفة معه، بهدف التقدم نحو مدن كردفان الواقعة تحت سيطرة الدعم السريع. ويُذكر أن الجيش تمكن في فبراير 2025 من فك الحصار عن الأبيض، عبر عملية عسكرية كبيرة انطلقت من مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض تحت اسم “متحرك الصياد”.
نزوح وأوضاع إنسانية متدهورة
العمليات العسكرية المتواصلة في إقليم كردفان خلّفت موجة نزوح جديدة من مناطق كازقيل والحمادي نحو مدينة الأبيض ومدن أخرى بجنوب كردفان. النازحون يواجهون أوضاعًا إنسانية بالغة التعقيد في ظل استمرار القتال لأكثر من عامين، ما أدى إلى تفاقم نقص الغذاء والدواء وغياب الخدمات الأساسية.











