اخبار السودان

شهادات مروعة تكشف عمليات نقل دم إجبارية في دارفور وموت الضحايا

متابعات- نبض السودان

كشفت شهادات صادمة عن تصاعد الانتهاكات التي ترتكبها قوات الدعم السريع وحلفاؤها بحق المدنيين الفارين من مدينة الفاشر في اتجاه محلية طويلة بولاية شمال دارفور.

وبجانب القتل والاختطاف والاعتقال التعسفي، لجأت هذه القوات إلى عمليات نقل دم إجبارية من الفارين، ما تسبب في وفيات عديدة

رحلة الموت من زمزم إلى طويلة

يصل الفارون من مخيم زمزم إلى طويلة مشيًا على الأقدام أو على الدواب لمسافة 60 كيلومترًا، في رحلة محفوفة بالمخاطر. وأكد ناجون لـ”سودان تربيون” أن القوة المسلحة اعترضتهم قرب بلدة “قرني” غرب الفاشر في 26 أغسطس، حيث تم الاعتداء عليهم بالضرب واتهامهم بالانتماء للجيش، قبل أن يُجبر 6 من الشباب على الصعود إلى عربة إسعاف ترافق القوة، حيث سُحب منهم دم دون أي فحوصات مسبقة

وفيات بسبب النزيف والمضاعفات

أفاد الشهود بأن ثلاثة من الشباب الذين أُجبروا على التبرع بالدم توفوا في الطريق نتيجة المضاعفات الصحية، فيما أكد ناجيان آخران وفاة سبعة أشخاص على الأقل بين الأول والثلاثين من أغسطس بسبب عمليات مماثلة. وبيّنت الشهادات أن المليشيا تنفذ هذه الممارسات بشكل متكرر على الفارين

إحصائيات صادمة

صرّح المتحدث باسم نازحي مخيم زمزم، محمد خميس دودة، أن الدعم السريع وحلفاءه قتلوا نحو 15 مدنيًا في الطريق بين الفاشر وطويلة خلال الأسبوعين الماضيين، مشيرًا إلى أن عشرات الجثث ما تزال ملقاة في العراء دون دفن. كما اتهم قوات “تأسيس” بخداع السكان ودفعهم لمغادرة الفاشر ليتم اصطيادهم وقتلهم أو ابتزاز ذويهم مقابل مبالغ مالية

مستشفيات ميدانية لاستغلال النازحين

كشف دودة أن الدعم السريع أقام مستشفيات ميدانية في مخيم زمزم بعد تحويله إلى ثكنة عسكرية، حيث يُنقل الشباب الأصحاء لسحب الدم منهم لاستخدامه في علاج جرحى المليشيا. وأوضح أن بعض المدنيين المخطوفين يُجبرون على القيام بأعمال غير إنسانية داخل هذه المرافق

طريق الموت بين الفاشر وطويلة

من جانبه، أكد المتحدث باسم مخيم أبو شوك أن غرفة طوارئ المخيم رصدت مؤخرًا وجود جثث لما يقارب 90 مواطنًا تم تصفيتهم في الطريق بين الفاشر وطويلة، الذي بات يُعرف بـ”طريق الموت”. وأوضح أن من بين الضحايا أشخاص حاولوا العودة للفاشر لإنقاذ ذويهم، لكنهم أُعدموا ميدانيًا بدعوى تهريب بضائع وأدوية للسكان

تحكم كامل في ممرات الخروج

أشار المصدر ذاته إلى أن الدعم السريع تفرض سيطرتها على كل طرق الخروج من الفاشر، حيث تبدأ الانتهاكات فور وصول الفارين إلى أطراف المدينة. وبحسب التقديرات، فإن 60% من محاولات الفرار الأخيرة انتهت بتصفية أصحابها بالرصاص بحجة تبعيتهم للجيش أو القوة المشتركة

منطقة قرني.. نقطة التجميع القسري

حددت قوات الدعم السريع وحلفاؤها في ائتلاف “تأسيس” منطقة “قرني” غرب الفاشر كنقطة تجميع للقادمين من المدينة، قبل نقلهم لاحقًا إلى كورما وطويلة، وهي مناطق تسيطر عليها حركات مسلحة أبرزها حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور والمجلس الانتقالي بزعامة الهادي إدريس

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى