متابعات – محمد جمال قندول
في حوار خاص لـ الكرامة، تحدث الأستاذ خالد الإعيسر، وزير الثقافة والإعلام والسياحة، المعروف بلقب “السوخوي”، عن تجربته في الوزارة، ومواقفه السياسية، وخططه المستقبلية، وسط جدل واسع حول دوره في حكومة الأمل وعلاقته بالقيادة في بورتسودان.
زيارة المتحف البريطاني: بعد ثقافي واستراتيجي
أوضح الإعيسر، أن زيارته للمتحف البريطاني حملت رمزية كبيرة، كونها تعكس اهتمام السودان باستعادة إرثه الحضاري. وناقش خلال الزيارة ملفات التعاون في استرداد الآثار، التوثيق الرقمي، والعرض المشترك، إلى جانب برامج تدريبية لبناء قدرات الكوادر السودانية في مجال المتاحف.
مغادرة السودان: مهام رسمية وظروف علاجية
رداً على التساؤلات حول مغادرته البلاد، أكد الوزير أن سفره كان لأغراض رسمية وعلاجية، نافياً وجود خلافات سياسية.
وشدد على أنه جزء من منظومة الدولة، ويؤمن بالعمل من الداخل والخارج لخدمة السودان، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
حكومة الأمل: تحديات وطنية وطموحات شعبية
وصف الإعيسر حكومة الأمل بأنها جاءت في لحظة دقيقة من تاريخ السودان، محمّلة بتطلعات كبيرة. وأعرب عن تفاؤله بإمكانية تحقيق اختراقات في ملفات الإصلاح المؤسسي وإعادة هيكلة الخدمة المدنية، بشرط توفر الإرادة السياسية والدعم الشعبي.
تقييم المرحلة السابقة: إنجازات رغم التحديات
استعرض الوزير أبرز إنجازاته خلال فترته الأولى، من بينها إعادة هيكلة المؤسسات الإعلامية، إطلاق ميثاق الشرف الإعلامي، وبدء خطوات التحول الرقمي. وأشار إلى أن الوزارة تعمل بطاقم محدود جداً، لكنها تتحمل مسؤوليات ثلاث وزارات، في ظل ظروف الحرب والدمار الذي طال المؤسسات الإعلامية.
السوخوي… بين الواقع والمصطلح
علّق الإعيسر على لقب “السوخوي”، مؤكداً أنه توصيف إعلامي لا يعكس واقعاً تنظيمياً داخل الدولة. وأوضح أن الحكومة تعمل بروح الفريق الواحد، وأن التنوع في الآراء يصب في مصلحة القرار الوطني، نافياً وجود خلافات داخلية.
خطط المرحلة المقبلة: إعلام، ثقافة، وسياحة
كشف الوزير عن ثلاث مسارات رئيسية للعمل خلال المرحلة المقبلة:
- تطوير التشريعات الإعلامية لضمان حرية التعبير والمسؤولية.
- تحويل الإعلام الرسمي إلى مؤسسات مستقلة ومهنية.
- استثمار الإعلام الرقمي لتعزيز الهوية الوطنية وضبط الخطاب العام.
وفي الجانب الثقافي، أكد عزمه على تأهيل المسارح والمكتبات والمتاحف، وملاحقة الآثار المنهوبة. أما في قطاع السياحة، فقد أعلن عن خطة استراتيجية لإحياء هذا المجال، تشمل الترويج للمواقع الأثرية، تحسين البنية التحتية، وتوقيع اتفاقيات دولية لدعم السياحة المستدامة.











