متابعات- نبض السودان
رد القيادي في الكتلة الديمقراطية مبارك أردول على منشور أثار جدلاً واسعاً لقائد فيلق البراء بن مالك المصباح أبوزيد طلحه، والذي أكد فيه عودة المتمرد إبراهيم بقال قريباً إلى حضن الوطن، مشيراً إلى أن بقال لم يحمل سلاحاً ولم يخض معركة ضد القوات المسلحة واقتصر دوره على الظهور الإعلامي.
تساؤلات أردول حول معايير الوطنية
وتساءل أردول في رده عن المعايير التي تجعل بقال مقبولاً في حضن الوطن بينما يُخوَّن آخرون مثل خالد سلك ويُشيطن بعض الأفراد، موضحاً: من يملك حق منح صكوك الوطنية في هذا البلد؟، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً بين النشطاء والسياسيين.
جدل واسع بين الناشطين والصحفيين
وبلغ صدى منشور المصباح بعيدا، حيث شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلات كبيرة بين النقد والذم والتأييد والرفض، وقال الصحفي ياسين عمر إن الأستاذ إبراهيم بقال تحدث عن مصادر تمويلهم وعلاقاته بالآخرين، وعلاقته بالسيد مدير الهيئة العامة للاستخبارات العسكرية سعادة صبير، ورغم أن الكلمة بلغت الآفاق، اختار الصمت أولاً ظناً منه بخير الرجل، وردت إليه معلومات “وإن كانت غير مؤكدة” عن تعاون بقال مع القوات المسلحة وإحسانه للمواطنين.
الصحفية رشان أوشي: المعتقلون يستحقون السماح
وقالت الصحفية رشان أوشي إن من يستحقون السماح لهم بالعودة إلى حضن الوطن هم الآلاف من المعتقلين بسجون الدولة بتهمة التعاون مع المليشيا، معظمهم لم يتعاون طواعية وإنما اضطروا لذلك قسراً بسبب الفقر والحوجة، وبعضهم اضطر للتعاون بعد انسحاب الجيش من مناطقهم، مؤكدة أن التمييز في السماح بالعودة يثير تساؤلات كبيرة حول العدالة والمساواة.
نقاش حول الصلاحيات والعدالة
وأكد أردول وناشطون آخرون أن منح صكوك الوطنية أو السماح بالعودة للأفراد يجب أن يكون وفق آليات قانونية واضحة، وليس بناء على تقييم شخصي أو مزاجي، مع الدعوة لضمان العدالة والمساواة في التعامل مع جميع من تورطوا أو تم اتهامهم بالتعاون مع المليشيات أو الانخراط في النزاعات المسلحة.
تأثير المنشور على الرأي العام
أثار منشور المصباح حول عودة بقال موجة نقاشات وتحليلات سياسية بين المحللين والمهتمين بالشأن السوداني، حيث ركز البعض على ضرورة وجود معايير واضحة للغفران الوطني، بينما اعتبر آخرون أن المنشور قد يكون محاولة لاختبار ردود الفعل الشعبية والسياسية تجاه عملية المصالحة مع المتمردين.
دعوات لتطبيق العدالة الانتقائية
وأشارت بعض الأصوات إلى ضرورة عدم تمييز الأفراد في قرارات السماح بالعودة أو العفو، معتبرين أن آلاف المعتقلين والمواطنين الذين تم استغلالهم أو أجبروا على التعاون مع المليشيات يحتاجون أيضاً إلى النظر في أوضاعهم ومراعاة ظروفهم الإنسانية والاجتماعية.
أهمية الحوار الوطني
وأكد أردول أن الحوار الوطني والشفافية في المصالحة ضرورة لضمان وحدة المجتمع وتجنب إثارة الفتن، مع دعوة القوى السياسية والمجتمع المدني إلى تحديد معايير عادلة وواضحة لكل من يريد العودة إلى الوطن بعد المشاركة في النزاعات أو التعاون مع المليشيات.
المخاطر السياسية للمصالحة غير المنصفة
وحذر أردول والمحللون السياسيون من أن استمرار إعطاء تراخيص العودة لمجموعات محددة دون غيرها قد يثير استياء واسعاً ويقود إلى المزيد من الانقسامات السياسية والاجتماعية، ويؤثر سلباً على عملية المصالحة الوطنية.
خاتمة: الحاجة إلى آليات واضحة
ختم أردول حديثه بالتأكيد على أن عودة أي فرد إلى حضن الوطن يجب أن تكون وفق آليات قانونية واضحة وعادلة، بعيداً عن الاعتبارات الشخصية أو السياسية، لضمان المساواة والعدالة في جميع الإجراءات المتعلقة بالمصالحة الوطنية.











