اخبار السودان

الزراعة بعد الحرب.. المنظمة العربية تعد بخطة إنقاذ كبرى للسودان

متابعات- نبض السودان

في إطار الجهود المبذولة لإعادة إعمار السودان بعد الحرب، عقد رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس اجتماعًا مهمًا مع المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، الدكتور إبراهيم الدخيري، بحضور وزير الزراعة والري عصمت قرشي، حيث جرى بحث مستقبل القطاع الزراعي وإمكانات إعادة بنائه باعتباره أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.

شراكة استراتيجية للنهوض بالقطاع الزراعي

أشاد رئيس الوزراء كامل إدريس بالدور المحوري الذي تضطلع به المنظمة العربية للتنمية الزراعية في دعم السودان، مؤكدًا أنها شريك استراتيجي في مسيرة النهوض بالقطاع الزراعي والحيواني والسمكي.

وأوضح أن الحكومة تنظر إلى الزراعة باعتبارها مدخلًا رئيسيًا لتحقيق الأمن الغذائي، واستعادة قدرات البلاد الاقتصادية بعد الدمار الذي لحق بالبنية التحتية نتيجة الحرب.

المنظمة تؤكد: السودان في صدارة الأولويات

من جانبه، شدد المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية إبراهيم الدخيري على أن السودان يحتل موقعًا متقدمًا في أجندة المنظمة، نظرًا لموارده الغنية وأهميته الاستراتيجية. وأكد الدخيري أن المنظمة ستعمل على تنفيذ برامج متكاملة لإعادة التأهيل، تشمل التدريب وبناء القدرات، إضافة إلى إطلاق منصات للتحول الزراعي بالتعاون مع القطاع المصرفي، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز التعافي من آثار الحرب.

التحول الزراعي كمدخل للتعافي الاقتصادي

أكدت المنظمة أن جهودها في السودان لن تقتصر على الدعم الفني فحسب، بل ستتوسع لتشمل تعزيز التمويل الزراعي بالتعاون مع البنوك المحلية والإقليمية. ويأتي ذلك ضمن خطة شاملة للتحول الزراعي تهدف إلى توظيف التقنيات الحديثة في الزراعة والإنتاج الحيواني والسمكي، مع دعم صغار المزارعين وتمكينهم من الوصول إلى التمويل والخدمات اللوجستية.

أهمية التعاون الإقليمي في إعادة الإعمار

اللقاء بين إدريس والدخيري أعاد إلى الواجهة الدور الحيوي للتعاون العربي في مواجهة التحديات الكبرى التي خلفتها الحرب في السودان. فإعادة إعمار القطاع الزراعي لا تعني فقط إنعاش الاقتصاد، بل تمثل ركيزة لتحقيق الاستقرار الاجتماعي وضمان سبل العيش لملايين السودانيين الذين يعتمدون على الزراعة كأحد أهم مصادر دخلهم.

رؤية الحكومة للقطاع الزراعي بعد الحرب

يرى المراقبون أن الحكومة السودانية تضع الزراعة في مقدمة أولوياتها خلال المرحلة المقبلة، ليس فقط لدورها الاقتصادي، وإنما أيضًا لارتباطها بالأمن الغذائي الوطني والإقليمي. ويُنتظر أن تسهم الشراكات مع المنظمات العربية والدولية في وضع السودان على مسار جديد، يوازن بين إعادة البناء الفوري والتحول الهيكلي طويل الأمد في القطاع.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى