إقتصاد

احتكار الذهب يعيد شبح الفوضى للسوق السودانية

نبض السودان – رحاب عبدالله

أثار قرار لجنة الطوارئ الاقتصادية في السودان، القاضي بحصر شراء وتسويق الذهب في جهة حكومية واحدة، موجة انتقادات واسعة من قبل خبراء ومختصين في القطاع. ويهدف القرار إلى تمكين هذه الجهة من توفير النقد الأجنبي اللازم للاستيراد، إلا أن أصواتاً عديدة حذرت من تداعياته على السوق والاستقرار الاقتصادي.

عاطف أحمد: الاحتكار يعزز التهريب

انتقد عاطف أحمد، رئيس شعبة الصاغة ومصدري الذهب السابق وخبير استراتيجي في القطاع، القرار واعتبره غير موفق، مؤكداً أن أي احتكار حكومي لتجارة الذهب يدفع نحو زيادة معدلات التهريب. وأوضح في حديثه لـ«نبض السودان» أن السماح بمشاركة القطاع الخاص مع الجهات الحكومية في عمليات الشراء والتصدير كان سيحقق توازناً أفضل ويحافظ على استقرار السوق.

تجارب سابقة أثبتت الفشل

أشار عاطف إلى أن السودان خاض تجربة مشابهة حين احتكر بنك السودان المركزي تجارة الذهب، وهو ما أدى إلى خسائر ضخمة للدولة باعتراف المحافظ السابق وعدد من المسؤولين. وأضاف أن تلك التجربة لم تنجح في حماية الجنيه السوداني أو الحد من اضطراب سوق الصرف.

تسهيل الصادرات.. الحل الأنسب

واقترح الخبير الاستراتيجي العودة إلى سياسات تحرير الصادر التي تم تطبيقها بين عامي 2008 و2010 وبداية 2011، حينما شهد السوق استقراراً واضحاً في أسعار الصرف. وأكد أن فتح باب الصادرات وعدم تقييد حصائلها بسلع محددة من شأنه أن يسهم في استقرار العملة والحد من التجارة الموازية.

دعوة لمراجعة القرار

شدد عاطف على ضرورة مراجعة القرار الحكومي وإعادة النظر في آلياته، مؤكداً أن أي سياسات تدفع نحو الاحتكار ستؤدي حتماً إلى زيادة التهريب وإضعاف إيرادات الدولة من القطاع الأكثر أهمية في دعم الاقتصاد السوداني.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى