
متابعات – نبض السودان
كشفت دراسة طبية حديثة، نُشرت في مجلة «إي لايف» العلمية، أن النساء اللواتي يلدن قبل بلوغ سن الحادية والعشرين أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وقصور القلب بمعدل يزيد عن الضعف مقارنة بغيرهن.
وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات نحو 200 ألف امرأة ضمن مركز أبحاث «بنك المملكة المتحدة الحيوي»، حيث بحث فريق من معهد باك لأبحاث الشيخوخة في تأثير الولادة والبلوغ المبكرين على الصحة العامة وطول العمر.
ارتباط بين الولادة المبكرة والشيخوخة السريعة
خلص الباحثون إلى أن الولادة المبكرة قد تسرّع من الشيخوخة البيولوجية للنساء، وتجعل أجسامهن أكثر عرضة لمشكلات أيضية خطيرة، إذ أظهرت النتائج أن هذه الفئة من النساء أكثر عرضة بأربع مرات للإصابة باضطرابات تؤثر على عملية التمثيل الغذائي.
كما أشارت الدراسة إلى أن الفتيات اللواتي يبلغن قبل سن الحادية عشرة يواجهن المخاطر الصحية نفسها تقريباً، بما في ذلك ارتفاع احتمالية الإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في العمر.
تأخر الولادة والبلوغ يحميان الصحة
على الجانب الآخر، بيّنت النتائج أن تأخر سن البلوغ أو الولادة يرتبط بانخفاض فرص الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل السكري وألزهايمر، فضلاً عن ارتباطه بطول متوسط العمر المتوقع.
العوامل الجينية والوزن الزائد
أرجع فريق البحث هذه النتائج إلى عوامل جينية قد تتحكم في معدلات النمو والشيخوخة، إلى جانب دور مؤشر كتلة الجسم، إذ غالباً ما تعاني النساء اللواتي يبلغن أو يلدن مبكراً من ارتفاع مؤشر كتلة الجسم لاحقاً، ما يزيد خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وقصور القلب وحتى السرطان.
دعوة للفحص المبكر
أكد الباحثون أن هذه النتائج تشكل مؤشراً مهماً للقطاع الصحي، حيث يجب أن تكون الولادة أو البلوغ المبكرين بمثابة تنبيه لإجراء فحوصات صحية دورية واعتماد أنماط حياة صحية للوقاية من هذه المخاطر على المدى الطويل.











