اخبار السودان

قرار سيادي جريء بشأن المقار الحكومية والوزارات في الخرطوم

متابعات- نبض السودان

أصدر عضو مجلس السيادة الانتقالي ورئيس اللجنة العليا لتهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم، الفريق مهندس إبراهيم جابر، قرارًا وصف بالقوي والحاسم، قضى بنقل جميع المقار الحكومية والوزارات من منطقة وسط العاصمة الخرطوم “دون استثناء”، في خطوة تهدف لإعادة ترتيب المشهد الإداري والخدمي في الولاية.

نطاق القرار وحدود المنطقة المشمولة

وحدد القرار المنطقة المشمولة ما بين شارع النيل شمالًا وحتى السكة حديد جنوبًا، ومن المقرن غربًا وحتى القيادة العامة شرقًا، على أن يتم نقل الوزارات والمقار الحكومية إلى مواقع بديلة بشرق الخرطوم وجنوب شرقها، إضافة إلى مواقع بمدينة بحري وأخرى بمدينة أم درمان.

بدء العمل الفوري من المقار البديلة

وبحسب نص القرار، فإن التنسيق يتم بين لجنة نقل المرافق الحكومية والمواقع الاستراتيجية بوسط الخرطوم ومجلس الوزراء، وذلك لتسليم المقار الجديدة البديلة حسب الكشف المرفق مع القرار. كما شدد على أن الوزارات ستباشر أعمالها فورًا من هذه المواقع البديلة عقب اكتمال عملية التسليم والتسلم، مع توجيه كل مؤسسات الدولة والجهات الحكومية لوضع القرار موضع التنفيذ دون أي تأخير.

خلفيات القرار وأسبابه

يأتي هذا القرار استنادًا إلى قرار مجلس السيادة رقم (153) لسنة 2025 الخاص بتشكيل اللجنة العليا لتهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين إلى الخرطوم، وبناءً على توصية لجنة نقل المرافق الحكومية والمواقع الاستراتيجية التي شكلت بقراري مجلس السيادة رقم (21) و(40) لسنة 2025.
وقد أوضحت اللجنة أن اختيار المواقع الجديدة راعى عدة اعتبارات، أهمها تقليل تكاليف الصيانة، خصوصًا أن مباني الوزارات والمؤسسات الحكومية في وسط الخرطوم تعرضت لدمار واسع جراء الحرب، وهو ما يتطلب أموالًا طائلة لإعادة تأهيلها.

أولوية الخدمات على حساب الترميم المكلف

وأكد القرار أن الدولة في هذه المرحلة تحتاج لتوجيه الموازنات المالية المتاحة نحو تلبية احتياجات المواطنين الأساسية مثل الكهرباء والمياه والتعليم والخدمات الصحية، بدلًا من إنفاقها على صيانة مبانٍ متضررة، ما جعل خيار النقل أكثر واقعية وأقل تكلفة.

نحو إعادة تهيئة العاصمة لاستقبال المواطنين

ويعكس القرار التوجه الرسمي لإعادة تهيئة العاصمة الخرطوم بما يسمح بعودة المواطنين تدريجيًا إلى مناطقهم، وذلك عبر توفير بيئة إدارية آمنة ومستقرة، فضلًا عن تخفيف الضغط على وسط الخرطوم وإعادة توزيع المؤسسات الحكومية على نطاق جغرافي أوسع في مدن العاصمة الثلاث.

زر الذهاب إلى الأعلى