
متابعات- نبض السودان
أجمع خبراء في صحة الفم والأسنان على أن تغير لون الأسنان لا يقتصر على الجانب الجمالي فحسب، بل قد يكون مؤشرا على مشكلات صحية أوسع داخل الجسم، مشددين على أن مراقبة الأسنان بشكل دوري تساهم في الوقاية من أمراض خطيرة.
وأوضح تقرير نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن أي تغير في لون الأسنان، سواء كان اصفرارا أو ظهور بقع بنية أو بيضاء أو خطوط رمادية وزرقاء، قد يعكس مشكلات تتراوح بين التسوس المبكر واضطرابات المينا، وصولا إلى أمراض الكبد.
علامات تحذيرية مبكرة
أكد ألين تشانغ، فني الأسنان، أن الأسنان بمثابة مرآة لصحة الجسم، فهي تعطي علامات تحذيرية مبكرة، مشيرا إلى أن الفحص الدوري يحمي من مشاكل أكبر، قد تتطور إلى التهابات أو مضاعفات خطيرة.
البقع الصفراء
تظهر البقع الصفراء غالبا بسبب الإفراط في شرب القهوة والشاي، لكنها قد تكون أيضا دلالة على خلل في الكبد. وأوضح تشانغ أن تراكم مستويات الصبغة الصفراء في الجسم نتيجة أمراض الكبد قد يؤدي إلى اصفرار ملحوظ للأسنان.
البقع الرمادية
يشير اللون الرمادي الباهت للأسنان إلى موت السن نتيجة صدمة سابقة، كما قد يرتبط بمرض السيلياك الذي يعيق تكوين المينا ويغير لون الأسنان. ويمكن التعامل مع هذه المشكلات من خلال حلول تجميلية مثل التلبيسات أو القشور.
البقع البنية
البقع البنية علامة مبكرة على التسوس، أما الخطوط البنية فغالبا ما تعكس التسمم بالفلور الناتج عن التعرض المفرط لمعدن الفلوريد أثناء نمو الأسنان. واعتبر الخبراء أن الاستخدام غير المناسب لمعاجين الأسنان وغسول الفم المحتوي على الفلور، وخصوصا ابتلاع الأطفال للمعجون، من أبرز أسباب هذه الحالة.
الخطوط الزرقاء والرمادية
تحدث هذه العلامات غالبا نتيجة تناول بعض المضادات الحيوية في مرحلة الطفولة، ما يؤدي إلى تغلغلها داخل بنية الأسنان خلال فترة تكوينها، فتظهر لاحقا على شكل خطوط مميزة.
البقع البيضاء
رغم أن الكثيرين يطمحون إلى امتلاك أسنان بيضاء ناصعة، إلا أن البقع البيضاء الطباشيرية تعد مؤشرا أوليا على الإصابة بالتسوس، وبالتالي فهي لا تعكس صحة جيدة كما يعتقد البعض.
البقع السوداء
أما البقع السوداء الداكنة فهي غالبا علامة على تسوس متقدم أو موت نسيج اللب داخل السن. وأشار تشانغ إلى أن هذه الحالة قد ترتبط في بعض الأحيان بالتعرض للمعادن الثقيلة، رغم ندرة حدوث ذلك.
ضرورة المراقبة المبكرة
أكد الخبراء أن متابعة تغير لون الأسنان باستخدام أدوات التشخيص البسيطة تظل وسيلة فعالة لحمايتها على المدى الطويل، مشيرين إلى أن إهمال هذه العلامات قد يقود إلى مضاعفات كبيرة تصل إلى فقدان الأسنان أو الإصابة بالتهابات تهدد الحياة.
وبحسب المركز البريطاني للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، يعاني أكثر من 3.7 مليار شخص حول العالم من أمراض الفم والأسنان، ما يعكس حجم المشكلة وأهمية الوعي بالكشف المبكر.











