منوعات

المشي بهذه الطريقة يؤخر جراحة الركبة سنوات

متابعات – نبض السودان

كشفت دراسة طبية حديثة بجامعة يوتا الأميركية أن تغييراً بسيطاً في أسلوب المشي يمكن أن يكون فعالاً في تخفيف الفصال العظمي بفاعلية تضاهي الأدوية التقليدية، بل ويؤخر الحاجة إلى جراحة الركبة لسنوات طويلة.

الفصال العظمي.. المرض الصامت

الفصال العظمي يعد أكثر أشكال التهاب المفاصل شيوعاً، ويصيب نحو ربع البالغين حول العالم. ويحدث نتيجة تآكل الغضروف الذي يغطي أطراف العظام، ما يسبب آلاماً مزمنة وتيبساً في المفاصل وصعوبة في الحركة. وحتى اليوم، لم يتوصل الطب إلى طريقة لعكس تلف الغضروف، واقتصر العلاج على الأدوية المسكنة أو استبدال المفصل جراحياً.

التجربة السريرية

الدراسة أجريت على 68 شخصاً يعانون من فصال عظمي بدرجة خفيفة إلى متوسطة في الركبة. نصف المشاركين خضعوا لعلاج تقليدي وهمي، بينما طلب من النصف الآخر تعديل زاوية القدم أثناء المشي بمقدار 5 إلى 10 درجات للداخل أو للخارج.
ولمساعدة المرضى، تم تزويدهم بجهاز يوضع على قصبة الساق لتثبيت زاوية القدم الصحيحة، مع تشجيعهم على ممارسة المشي الجديد 20 دقيقة يومياً حتى يصبح عادة طبيعية.

النتائج المدهشة

بعد عام كامل، أظهر المشاركون الذين غيّروا زاوية مشيهم انخفاضاً ملحوظاً في آلام الركبة وتراجعاً في تآكل الغضروف، وفق نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي. وأكد الباحث سكوت أولريش أن تقليل الضغط الواقع على مفصل الركبة عبر تعديل المشي ساعد فعلياً في إبطاء تطور المرض.

بديل غير دوائي

ما يميز هذا الاكتشاف هو بساطة التدخل وإمكانية التزام المرضى به لفترات طويلة، على عكس العلاجات الدوائية التي ترتبط بآثار جانبية أو العمليات الجراحية المكلفة والمعقدة. ويرى خبراء أن هذه النتائج قد تفتح الباب أمام استراتيجية علاجية غير دوائية، تُمكّن المرضى من التحكم في حالتهم الصحية عبر أسلوب حياتهم اليومي.

آفاق مستقبلية

يرى الأطباء أن تطبيق هذه الطريقة على نطاق واسع قد يقلل من معدلات الإعاقة المرتبطة بالفصال العظمي، ويحسن جودة حياة ملايين المرضى حول العالم. وتبقى الحاجة قائمة لمزيد من الدراسات على أعداد أكبر من المرضى للتأكد من فاعلية هذا النهج البسيط في جميع الحالات.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى