اخبار السودان

شهادات مرعبة تكشف تفاصيل كمين دارفور الدامي

شمال دارفور- نبض السودان

استفاقت ولاية شمال دارفور على حادث مأساوي جديد بعد أن قُتل 12 مواطنًا على الأقل صباح السبت في هجوم كمين  مسلح استهدف مجموعتين من الشباب القادمين من منطقة طويلة، وذلك بالقرب من منطقة شقرة التي تبعد 13 كيلومترًا فقط غربي مدينة الفاشر.

تفاصيل الهجوم الدامي

وبحسب روايات الناجين، فإن الطريق الرابط بين طويلة والفاشر يشهد في هذه الفترة حركة نشطة للفارين من الاشتباكات التي تعيشها الفاشر، إضافة إلى نشاط تهريب البضائع. وأفاد أحد الناجين ويدعى (خ.ع) أنهم كانوا مجموعة من سبعة أشخاص قدموا من طويلة سيرًا على الأقدام، وقضوا ليلتهم في منطقة شقرة قبل أن يتعرضوا لكمين نصبه مسلحون يُرجّح أنهم موالون لقوات الدعم السريع، على متن سيارة رباعية الدفع.

وأوضح الناجي أن المسلحين أطلقوا الرصاص على أربعة من أفراد المجموعة فقتلوا في الحال، بزعم أن بحوزتهم بضائع يتم تهريبها. بينما تعرض البقية للتعذيب والجلد بتهمة تهريب البضائع إلى الجيش والقوة المشتركة المتمركزة في الفاشر، قبل أن يُفرج عنهم لاحقًا.

هجوم ثانٍ يضاعف الخسائر

وفي سياق متصل، ذكر ناجٍ آخر يدعى (أ.ع) أن نفس المجموعة المسلحة هاجمت في ذات التوقيت مجموعة أخرى من 14 شخصًا في محيط الموقع الأول. وحين حاول بعض الأفراد الفرار، بادر المسلحون إلى إطلاق النار بشكل عشوائي، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص على الفور، بينما تعرض آخرون للتعذيب والجلد قبل السماح لهم بالمغادرة.

حصيلة الضحايا والإصابات

وبهذا، ارتفع عدد ضحايا الهجومين إلى 12 قتيلًا، فضلًا عن إصابة 4 آخرين بجروح متفاوتة نتيجة التعذيب. وتشير شهادات الناجين إلى أن ما جرى كان استهدافًا مباشرًا بحجة تهريب البضائع، بينما يرى مواطنون أن الأمر يدخل في سياق الانتهاكات الأمنية المتصاعدة في الإقليم.

اختفاء عائلات وتفاقم المخاوف

من جانبه، كشف المواطن عبد الماجد آدم، من حي أبوشوك بمدينة الفاشر، أن ثلاثة من أفراد أسرته اختفوا أثناء عبورهم نفس الطريق يوم السبت، ليتبين لاحقًا أنهم اعتُقلوا بواسطة قوات الدعم السريع واقتيدوا إلى مخيم زمزم الواقع جنوب غرب الفاشر، حيث لا يزالون رهن الاحتجاز بدعوى تهريب البضائع.

الطريق يتحول إلى بؤرة خطر

وتشهد منطقة شقرة ومحيطها حالة انفلات أمني حاد، حيث تنتشر قوات الدعم السريع على طول الطريق الرابط بين طويلة والفاشر، ما يجعل العبور محفوفًا بالمخاطر، خصوصًا للشباب العاملين في نقل البضائع والفارين من المعارك الأخيرة.

دعوات للتوقف عن التنقل عبر الطريق

وفي ظل هذه التطورات المأساوية، وجّه عدد من الأهالي نداءات عاجلة للشباب بوقف أنشطتهم المرتبطة بنقل البضائع أو مغادرة الفاشر عبر هذا الطريق حتى إشعار آخر، أو البحث عن طرق بديلة أكثر أمانًا، في انتظار تحسن الأوضاع الأمنية.

معارك مستمرة تزيد المشهد تعقيدًا

تجدر الإشارة إلى أن مدينة الفاشر شهدت خلال الأسبوع المنصرم معارك عنيفة بين الجيش والقوة المشتركة المتحالفة معه من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، ما أدى إلى مزيد من التدهور الأمني والإنساني، لتصبح الطرق المؤدية من وإلى المدينة مسرحًا لأحداث دامية متكررة.

زر الذهاب إلى الأعلى