
متابعات- نبض السودان
شهدت جمهورية أفريقيا الوسطى، أمس السبت، حادثة جديدة استهدفت السودانيين العاملين في التعدين الأهلي، حيث قُتل ثلاثة منهم برصاص القوات الروسية، بعد خروجهم من منجم “أندها” لتعدين الذهب. شهود عيان أكدوا أن الضحايا كانوا يستقلون دراجة نارية في طريقهم بين منجم “أندها” وبلدة “مامون”، حين اعترضتهم قوات روسية تابعة للقاعدة العسكرية هناك
تفاصيل الهجوم المسلح
وبحسب الشهادات، فقد طالبت القوات الروسية السودانيين بتسليم مبالغ مالية بجانب دراجتهم النارية، إلا أن رفضهم أدى إلى إطلاق النيران عليهم مباشرة، مما أسفر عن مقتل اثنين في الحال، فيما أصيب الثالث بجروح خطيرة قبل أن يفارق الحياة لاحقًا، بعد أن كشف لذويه تفاصيل الهجوم الذي استهدفهم ونهب ممتلكاتهم
حوادث متكررة تستهدف السودانيين
الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ شهد الأسبوع الماضي واقعة مشابهة عندما أبلغت أسرة سودانية في مدينة “أم دافوق” غربي السودان، بمقتل ابنها “تجاني عثمان” على يد القوات الروسية داخل بلدة “الدحل” بمحافظة “براو” في أفريقيا الوسطى، بعد تعذيبه على خلفية اتهامات تتعلق بالأنشطة التجارية والمالية
استهداف متواصل على الحدود
كما سجلت حادثة أخرى بتاريخ 5 أغسطس الجاري، عندما أفاد رعاة سودانيون يقيمون في بلدة “أم قاتوية” أن القوات الروسية قتلت أحد السودانيين خلال حملة تفتيش واسعة شملت بلدات “دنغوري، بلبلي، وأم قاتوية”، حيث استهدفت المنازل والمتاجر، وسط اتهامات بارتكاب عمليات نهب وسرقة بحق ممتلكات السودانيين
تكثيف الدوريات الروسية
منذ عدة أشهر، صعّدت القوات الروسية المتمركزة في أفريقيا الوسطى نشاطها العسكري على الشريط الحدودي مع السودان، حيث نفذت حملات قبض واعتقال للرعاة السودانيين، ووردت تقارير عن ممارسات تعذيب ونهب طالت العديد من القرى والمزارعين والتجار السودانيين في المنطقة
خلفيات التوتر الحدودي
التوتر الأمني في المنطقة يعود إلى يونيو الماضي، بعد اندلاع مواجهات دامية بين قبيلتي الكارا والتعايشة، سرعان ما تحولت إلى صراع أوسع مع دخول القوات الروسية على خط الأحداث واستهدافها المتكرر للسودانيين، مما زاد من معاناة السكان المحليين
أبعاد إنسانية مقلقة
بحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن أكثر من 38 ألف سوداني لجأوا إلى أفريقيا الوسطى منذ اندلاع الحرب الأخيرة، ضمن موجة نزوح كبرى شملت نحو 4.1 ملايين شخص فرّوا إلى دول الجوار، الأمر الذي ضاعف من الضغوط الإنسانية في المنطقة الحدودية التي تشهد أوضاعًا أمنية متدهورة
تحذيرات ومطالبات
المنظمات المحلية والدولية دعت مرارًا إلى ضرورة التدخل لحماية المدنيين السودانيين من الانتهاكات المتكررة، وسط مطالبات بوقف الحملات العسكرية الروسية في المنطقة وفتح تحقيقات شفافة حول جرائم القتل والنهب التي يتعرض لها المواطنون السودانيون في أفريقيا الوسطى











