
متابعات- نبض السودان
شهدت أسواق الصرف الموازية في السودان اليوم الأحد 17 أغسطس 2025 ارتفاعًا جديدًا في أسعار الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني، ليواصل مساره التصاعدي الذي بدأ منذ مطلع الشهر. فقد سجل متوسط سعر البيع في السوق الموازي نحو 3,270 جنيهًا للدولار، وهو مستوى يقترب من الأرقام القياسية التي شهدها شهر يوليو الماضي.
أسباب الصعود في السوق الموازي
الارتفاع الأخير جاء بعد فترة من الركود النسبي في التداولات، إلا أن عودة النشاط تمت بشكل ملحوظ خلال الأيام الماضية، مع عزوف عدد كبير من التجار عن البيع واقتصار نشاطهم على الشراء فقط، ما يعكس توقعات قوية بحدوث مزيد من الارتفاعات خلال الأيام المقبلة. هذا السلوك في السوق الموازي يعزز المخاوف من ضغوط إضافية على العملة المحلية في ظل غياب أي تدخل مباشر من البنك المركزي لاحتواء التقلبات.
نطاق التداول خلال الأسبوع
خلال الأسبوع الماضي، تراوحت أسعار صرف الدولار في السوق السوداء بين 3,000 و3,190 جنيهًا، حيث شهدت التداولات مستويات أكثر نشاطًا ضمن نطاق 3,050 إلى 3,130 جنيهًا، بمتوسط بلغ حوالي 3,100 جنيه. إلا أن نهاية الأسبوع حملت مفاجأة للسوق، إذ قفز الدولار إلى 3,200 جنيه، قبل أن يسجل اليوم 3,270 جنيهًا في تعاملات الأحد، ما يؤكد استمرار الاتجاه الصعودي.
استقرار نسبي في البنوك التجارية
في المقابل، حافظت أسعار العملات الأجنبية في البنوك التجارية على استقرارها، حيث ظل سعر الدولار ثابتًا عند حدود 2,400 جنيه، ما يعكس الفجوة الكبيرة بين السعر الرسمي والسوق الموازية. هذه الفجوة تضعف ثقة المتعاملين في القنوات المصرفية الرسمية، وتدفعهم للاعتماد بشكل أكبر على السوق غير الرسمية لتلبية احتياجاتهم من العملات الأجنبية.
توقعات الأيام المقبلة
وفقًا للعديد من المتعاملين، فإن الدولار مرشح لمزيد من الارتفاع خلال الأسبوع المقبل، خاصة مع زيادة الطلب المتوقع على العملة الصعبة لتغطية احتياجات الاستيراد في قطاعات أساسية مثل الغذاء والدواء والوقود. كما أن الأوضاع السياسية والاقتصادية غير المستقرة تزيد من حالة القلق، ما يدفع التجار والمواطنين للاحتفاظ بالدولار كملاذ آمن بدلاً من الجنيه السوداني.
انعكاسات مباشرة على المواطن
استمرار صعود الدولار لا يقتصر تأثيره على الأسواق المالية فحسب، بل يمتد ليشكل ضغطًا مباشرًا على حياة المواطن اليومية، إذ ترتفع أسعار السلع المستوردة بشكل متسارع، وتتصاعد تكلفة المعيشة بصورة كبيرة. ومع غياب سياسات واضحة لدعم الجنيه، يجد المستهلك نفسه أمام موجات تضخمية متلاحقة يصعب مواجهتها.










