اخبار السودان

كارثة وشيكة في الخرطوم

جنوب الخرطوم- نبض السودان

أعلنت غرفة طوارئ الكبابيش جنوب الخرطوم، السبت 16 أغسطس 2025، عن توقف جميع المطابخ الجماعية و”التكايا” في المنطقة بشكل مؤقت نتيجة شح التمويل المالي. ودعت الغرفة الجهات الإنسانية والخيرية إلى الإسراع في تقديم التبرعات العينية والمالية لضمان استمرارية هذه المبادرات التي يعتمد عليها آلاف المواطنين للحصول على الطعام

أزمة تمويل تهدد المبادرات الإنسانية

أوضحت غرفة الطوارئ في بيانها أن انعدام التمويل بات عائقًا رئيسيًا أمام استمرار المطابخ الجماعية في أداء دورها الحيوي. هذه المطابخ التي نشأت مع اندلاع الحرب، شكلت مصدرًا رئيسيًا لتأمين الغذاء لسكان الأحياء المتضررة في العاصمة، إلا أن توقف الدعم المالي أجبرها على التوقف مؤقتًا، تاركة مئات الأسر في مواجهة مع الجوع وانعدام البدائل

اعتماد كامل على المطابخ في ظل الحرب

يعتمد غالبية المواطنين في مناطق جنوب الحزام بالعاصمة الخرطوم على المطابخ الجماعية كمصدر وحيد للغذاء، خصوصًا مع استمرار الحرب وتوقف الحياة الطبيعية. كثير من السكان فقدوا أعمالهم ومصادر رزقهم، الأمر الذي جعل هذه المبادرات المجتمعية طوق النجاة الوحيد لهم وسط الظروف القاسية

تداعيات الحرب على سوق العمل

الحرب ألقت بظلالها الثقيلة على القطاعات العمالية في الخرطوم، إذ تضررت المصانع والمعامل والشركات بشكل مباشر، وتوقفت مهن شاقة كانت تمثل مصدر دخل لآلاف الأسر. وتشير إحصائيات غير رسمية إلى أن نحو 4 ملايين شخص فقدوا عملهم في القطاع الخاص بالعاصمة، ما فاقم الأزمة المعيشية وأدى إلى اعتماد متزايد على المساعدات الإنسانية

ارتفاع الأسعار وتفاقم الأوضاع المعيشية

لم تقتصر معاناة المواطنين على فقدان الوظائف، بل ارتفعت تكاليف المعيشة بشكل غير مسبوق خلال الشهرين الماضيين. فقد أدى ارتفاع سعر الصرف في السوق الموازي إلى زيادة أسعار المواد الغذائية والخدمات الصحية والتعليمية، مما جعل استئناف حياة طبيعية أمرًا شبه مستحيل حتى في المدن التي استعادتها القوات المسلحة هذا العام

مسؤولية الحكومة والإنفاق العسكري

اقتصاديون حمّلوا الحكومة السودانية مسؤولية تدهور الوضع المعيشي بسبب تركيزها على زيادة الإنفاق العسكري والحربي على حساب القطاعات المدنية. هذا التوجه، بحسب خبراء، زاد من حدة التضخم وأضعف قدرة المواطنين على مواجهة تكاليف الحياة اليومية، خاصة في ظل غياب برامج دعم فعالة للأسر المتضررة

نداء عاجل من غرف الطوارئ

متطوعو غرف الطوارئ شددوا على ضرورة التدخل السريع لتوفير التمويل اللازم لإعادة تشغيل المطابخ الجماعية جنوب الخرطوم، محذرين من أن استمرار توقفها سيؤدي إلى كارثة إنسانية حقيقية، حيث يعتمد آلاف الأشخاص على وجباتها اليومية. وأكدوا أن أي دعم، سواء كان ماليًا أو عينيًا، سيحدث فرقًا كبيرًا في إنقاذ الأسر المتضررة

الأمم المتحدة: 30 مليون شخص بحاجة للمساعدات

وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة، فإن نحو 30 مليون شخص في السودان بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة. غير أن استجابة المجتمع الدولي لخطة الاستجابة الإنسانية هذا العام تراجعت بشكل واضح، الأمر الذي يعمّق معاناة المدنيين ويضع المبادرات المحلية مثل المطابخ الجماعية أمام تحديات وجودية تهدد استمراره.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى