
شمال دارفور – نبض السودان
أثار قرار منسوب لقوات الدعم السريع في منطقة أم جرهمان بولاية شمال دارفور، غربي السودان، موجة من الجدل والاستنكار، بعد أن نصّ على قتل جميع الكلاب في المنطقة، وفرض غرامة مالية قدرها مليون جنيه سوداني (ما يعادل مليار بالقديم) على كل مواطن يرفض قتل كلبه
غموض حول أسباب القرار
القرار، الصادر من قيادة قوات الدعم السريع قطاع شمال دارفور المجموعة (2685) بقيادة اللواء التجاني شمال، لم يوضح بشكل رسمي أسباب إصدار أوامر قتل الكلاب، لكن أنباء متداولة تشير إلى أن السبب قد يكون انتشار داء السعار بين الكلاب نتيجة تغذيتها على الجثث، وهو ما يثير المخاوف من انتقال المرض إلى البشر في ظل عدم توافر الأمصال اللازمة للعلاج
نص القرار وتفاصيل العقوبة
جاء في نص القرار: “بالإشارة إلى الموضوع أعلاه، تصدر قوات الدعم السريع ارتكاز أم جرهمان قرارًا بقتل الكلاب الضالة والمربّاة بالمنطقة اعتبارًا من تاريخه، وعليه نرجو من جميع المواطنين قتل كلابهم، وكل من يخالف القرار يعرض نفسه لغرامة مالية قدرها مليون جنيه، ويقتل الكلب”
انتقادات من ناشطين واتهامات بالقسوة
عدد من الناشطين اعتبروا القرار انعكاسًا لنهج قاسٍ من قبل قوات الدعم السريع، لا يراعي حياة الإنسان أو الحيوان، وذهب بعضهم إلى القول إن المليشيا لديها عداء تاريخي مع الكلاب، حيث أوضح الطيب عثمان، الذي عاش مع أفرادها في الخرطوم، أنهم يطلقون النار على أي كلب يسمعون نباحه، فيما أشار أيمن عباس إلى واقعة مشابهة في مدينة مدني، حيث تم قتل كل كلب يواجه طريقهم، مشددًا على أنهم يكرهون الكلاب بشكل غير عادي
تعليق ساخر من مواطنين
من جانبه، قال منعم عبد الله إن القرار ذكّره بموقف ساخر من سنوات الإنقاذ الأولى، عندما كان الأمن يشن حملات واسعة على المعارضين وبيوت الخمور، حيث تم القبض على سيدة تبيع العرقي ومعها بضائع من بينها ببغاء يعود لأحد السياسيين، وأثناء المحاكمة ظل الببغاء يردد عبارات مناهضة للسلطة، ما دفع القاضي للاستفسار عن مالكه، فأجابت السيدة أنه يخص السياسي، الذي أكد ملكيته له مضيفًا مازحًا أنه “مختلف معه سياسيًا”، قبل أن يعلق منعم بأن الأمر مشابه، متسائلًا: “هل الكلاب هذه اختلفوا معها سياسيًا أيضًا؟”











