اخبار السودان

أمام الأمم المتحدة.. السودان يكشف خطر المرتزقة ويدعو لتحرك أفريقي

متابعات- نبض السودان

شارك وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي المكلف بالإنابة السفير إدريس إسماعيل فرج الله، يرافقه السفير الصادق عبد الله الياس، مدير إدارة الشؤون الأفريقية، في أعمال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالدول النامية غير الساحلية، الذي استضافته مدينة أوازا السياحية في تركمانباشي بدولة تركمانستان، خلال الفترة من 5 إلى 8 أغسطس 2025، وذلك وسط حضور دولي رفيع المستوى.

مؤتمر دولي استثنائي لدعم 32 دولة غير ساحلية

شهد المؤتمر مشاركة استثنائية حيث افتتحه فخامة الرئيس التركماني سردار بير محمدوف، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى جانب نحو 20 رئيس دولة وحكومة وقيادات منظمات دولية وإقليمية، بالإضافة إلى نحو 3 آلاف مشارك من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة ومؤسسات التمويل والتنمية حول العالم.

وقد تم توجيه دعوة رسمية مشتركة من الرئيس التركماني والأمين العام للأمم المتحدة لرئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان لحضور المؤتمر، الذي يُعقد كل عشر سنوات لدعم 32 دولة نامية غير ساحلية يقطنها حوالي 600 مليون نسمة، بهدف تعزيز التنمية وتسهيل اندماجها في الاقتصاد العالمي.

برنامج “أوازا 2024–2034” لرسم ملامح التنمية المستدامة

ناقش المؤتمر برنامج العمل الجديد بعنوان “برنامج أوازا 2024–2034″، الذي يركز على خمسة محاور رئيسية تمثل جوهر التحديات التي تواجه الدول غير الساحلية، وهي: التحول الهيكلي للاقتصادات، تحسين البنية التحتية والاتصال، تسهيل التجارة، تحقيق التكامل الإقليمي، وبناء القدرة على الصمود في مواجهة الأزمات.

كما شمل البرنامج مبادرات داعمة في مجالات الاستثمار في البنية التحتية، تحقيق الأمن الغذائي، حرية العبور للدول الحبيسة، التوسع في الاتصال الرقمي، وإطلاق برنامج تجاري خاص لهذه الدول ضمن منظومة منظمة التجارة العالمية.

كلمة السودان: دعوة للتكامل الإقليمي والمساواة المالية

في كلمته أمام المؤتمر، أكد السفير إدريس إسماعيل فرج الله على أهمية دور السودان في تمكين الدول الحبيسة المجاورة من الوصول إلى الموانئ السودانية، مشيرًا إلى أن التعاون بين الدول الغنية والنامية ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة، مع احترام خصوصيات الشعوب المختلفة.

ودعا السفير إلى تنفيذ مشروعات عابرة للحدود من شأنها ربط الدول غير الساحلية بالموانئ الإقليمية عبر خطوط نقل برية وحديدية، إضافة إلى شبكات الطاقة، باعتبارها أدوات محورية في تعزيز التكامل الإقليمي والاقتصادي.

السودان يطالب بإصلاح النظام المالي العالمي

طالب السودان بإصلاح شامل للنظام المالي الدولي، بحيث يصبح أكثر عدالة وشفافية، ودعا إلى ضرورة تسهيل التمويل للدول النامية دون شروط معقدة تُقيد فرصها في النمو.

وشدد السفير إدريس على أهمية تعزيز القدرات في مجالات الطاقة والنقل والتكنولوجيا، وتقليص الفجوة الرقمية التي تعيق الدول النامية عن اللحاق بركب التقدم التكنولوجي.

ضبط الحدود ومكافحة التهديدات العابرة

في السياق الأمني، شدد السودان على أهمية التعاون بين الدول النامية لمواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك ضبط الحدود، ومنع تهريب الموارد الطبيعية، ومكافحة المخدرات، والتصدي للمرتزقة الذين ارتكبوا جرائم مروعة في السودان.

وأشار إلى أن نشاط المرتزقة لم يعد يهدد السودان وحده، بل أصبح يمثل خطرًا يمتد إلى عدد من الدول الأفريقية، الأمر الذي يتطلب تنسيقًا إقليميًا وأمميًا عاجلًا لمجابهة هذه التهديدات.

السودان يعزز حضوره الدولي ويؤكد التزامه بالتنمية

مشاركة السودان في هذا المحفل الدولي تعكس حرصه على تعزيز حضوره الإقليمي والدولي، وإيصال صوته في المحافل العالمية التي تُعنى بقضايا الدول النامية. كما تؤكد التزامه بالسعي نحو التكامل مع الدول المجاورة، وتقديم نفسه كشريك فاعل في جهود التنمية والتعاون العابر للحدود.

مستقبل التعاون بين السودان والدول الحبيسة

من المتوقع أن تؤتي هذه المشاركة ثمارها على عدة مستويات، سواء عبر فتح آفاق تعاون اقتصادي جديد مع دول الجوار الحبيسة، أو من خلال إدراج السودان ضمن مبادرات أممية تمكّنه من الاستفادة من الدعم الفني والتمويلي المخصص للدول النامية غير الساحلية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى