اخبار السودان

60 يومًا تفصل حركة مناوي عن أخطر لحظة في تاريخها

متابعات- نبض السودان

أعلنت قيادات سياسية بارزة في حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، اليوم الخميس، بدء الترتيبات لعقد المؤتمر العام للحركة خلال فترة لا تتجاوز 60 يومًا، في خطوة وصفتها بأنها تهدف إلى تصحيح المسار السياسي والتنظيمي للحركة، التي تتعرض لانتقادات متزايدة بشأن موقفها من الحرب الدائرة في السودان.

تشكيل لجنة عليا للإعداد للمؤتمر العام

وبحسب ما جاء في بيان صحفي تمت تلاوته خلال مؤتمر إعلامي عُقد اليوم، تم تشكيل هيئة قيادية تتولى مسؤولية الإعداد والتحضير لعقد المؤتمر العام للحركة، وتتكون اللجنة من خمسة قياديين بارزين هم:

  • محمود كورينا، مساعد رئيس الحركة للشؤون القانونية
  • متوكل محمد موسى، المستشار السياسي لرئيس الحركة
  • عصام الحاج، مسؤول مكاتب الحركة بدول الاتحاد الأوروبي
  • الفاضل التجاني، الأمين السياسي للحركة
  • عصام كتر، مدير مكتب رئيس الحركة

وقد تم تكليف هذه اللجنة بعدة مهام أبرزها استقطاب الموارد المالية واللوجستية اللازمة لعقد المؤتمر، بجانب الإشراف المباشر على ترتيباته التنظيمية والإدارية.

انتقادات حادة لقيادة مناوي بشأن الحرب

وخلال المؤتمر الصحفي، انتقدت هذه القيادات بشدة قرار رئيس الحركة مني أركو مناوي بالخروج عن الحياد في الحرب الدائرة بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع، معتبرين أن القرار “انفرادي”، ولم يُتخذ عبر مؤسسات الحركة أو هياكلها التنظيمية كما يقتضي النظام الداخلي.

دعوة لوقف الحرب والتوجه نحو التحول الديمقراطي

وأكدت القيادات المشاركة في المؤتمر تمسكها بخيار وقف الحرب فورًا، والعمل على تصحيح مسار الحركة بما يخدم تطلعات الشعب السوداني نحو السلام، مشددين على ضرورة استعادة المسار المدني والديمقراطي، ورفض كل أشكال الانحراف السياسي والعسكري.

اتهامات بـ”الخطاب الشعبوي والانزلاق القبلي”

وحذر المتحدثون من أن قيادة الحركة الحالية انزلقت إلى خطاب شعبوي وقبلي خطير، بات يعمّق الانقسامات داخل النسيج الاجتماعي والسياسي، بدلًا من لعب دور في توحيد الصف الوطني، كما اتهموا قيادة مناوي بالتورط في “حروب بالوكالة” تخالف مبادئ الثورة وأهدافها.

المؤتمر العام المنتظر.. نقطة تحول أم انقسام جديد؟

يرى مراقبون أن الدعوة لعقد المؤتمر العام خلال 60 يومًا قد تمثل محطة مفصلية في مستقبل حركة تحرير السودان، حيث يواجه رئيسها مني أركو مناوي أكبر تمرد تنظيمي داخلي منذ انضمامه للعملية السياسية عقب اتفاق جوبا للسلام، في ظل تصاعد الأصوات الرافضة لنهجه السياسي والعسكري.

مستقبل قيادة مناوي على المحك

ويرى محللون أن ترتيبات عقد المؤتمر قد تفضي إلى تغيير في قيادة الحركة، أو على الأقل انقسام تنظيمي واضح في صفوفها، خصوصًا بعد تصاعد الانتقادات الموجهة لموقف مناوي من الحرب، والذي تسبب في فتور علاقات الحركة مع بعض المكونات المدنية والعسكرية.

هل تتجه الحركة نحو تغيير جذري في مواقفها؟

المعطيات تشير إلى أن التيار المنادي بـ”تصحيح المسار” داخل الحركة يسعى لاستعادة استقلالية القرار السياسي والتنظيمي، وإبعاد الحركة عن تحالفات عسكرية أو قبلية تهدد وحدتها ومستقبلها السياسي، مع التركيز على العودة لمبادئ ثورة ديسمبر والانتقال المدني الديمقراطي.

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى