
نبض السودان
شهدت أسعار الدولار والعملات الأجنبية في السودان خلال الأيام الماضية ارتفاعًا ملحوظًا مقابل الجنيه السوداني، في ظل حالة من الانكماش الاقتصادي وتراجع التحاويل الخارجية، ما تسبب في ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية بشكل مباشر، وأدى إلى مزيد من الضغط على المواطنين الذين يعانون بالفعل من أوضاع معيشية خانقة.
أسعار الدولار في السوق الموازي تتجاوز حاجز الـ 3,100 جنيه
تراوح سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازي ما بين 3,000 إلى 3,190 جنيهًا، بينما استقر السعر الأكثر تداولًا بين 3,050 و3,130 جنيهًا، بمتوسط بلغ نحو 3,100 جنيه للدولار الواحد. ومع بداية تعاملات اليوم الخميس الموافق 7 أغسطس، بلغ متوسط سعر بيع الدولار حوالي 3,120 جنيهًا، ما يعكس استمرار موجة التراجع في قيمة الجنيه السوداني.
استقرار نسبي في البنوك التجارية رغم شح السيولة
وفي المقابل، استقرت أسعار العملات الأجنبية في البنوك التجارية السودانية عند مستويات تتراوح بين 2,400 إلى 2,420 جنيهًا، وسط شكاوى من شح حاد في السيولة النقدية داخل البنوك، ما أدى إلى تفاقم الأزمة، وصعوبة إجراء المعاملات المصرفية بسهولة وسلاسة.
أسعار صرف العملات الأجنبية الأخرى اليوم
- الريال السعودي: 653.52 جنيهًا
- الدرهم الإماراتي: 671.65 جنيهًا
- اليورو الأوروبي: 2,773.34 جنيهًا
- الجنيه الإسترليني: 3,183.73 جنيهًا
- الريال القطري: 679.30 جنيهًا
التضخم يلتهم القوة الشرائية للمواطن
تسبب تراجع قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية في ارتفاع أسعار معظم السلع والمواد الغذائية الأساسية، خاصة تلك المستوردة، ما أدى إلى زيادة أعباء المعيشة، وتآكل القوة الشرائية لدى غالبية المواطنين، في ظل غياب حلول اقتصادية عاجلة وفاعلة.
اقتصاديون: تدهور الجنيه ينذر بكارثة اقتصادية شاملة
حذر خبراء اقتصاديون من استمرار انهيار الجنيه السوداني، مؤكدين أن هذا الانخفاض الحاد ناتج عن عدة عوامل، من أبرزها تراجع التحويلات المالية من الخارج، وتباطؤ النشاط الاقتصادي، بالإضافة إلى نقص السيولة في البنوك والمصارف، ما جعل السوق الموازي هو المرجع الأساسي لتحديد سعر العملات الأجنبية.
مطالب عاجلة بتدخل الحكومة الانتقالية
دعا الاقتصاديون الحكومة الانتقالية السودانية إلى اتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة لوقف نزيف العملة الوطنية، وضبط السوق الموازي، وتحفيز التحاويل الخارجية، إلى جانب تفعيل سياسات اقتصادية واقعية تسهم في إنعاش الاقتصاد الوطني، وإعادة الثقة في النظام المصرفي.










