اخبار السودان

الإمارات تصعّد ضد السودان بقرار جديد بعد إيقاف الطائرات

متابعات – نبض السودان

في تصعيد جديد على خلفية التوترات المتزايدة بين السودان ودولة الإمارات، أقدمت السلطات الإماراتية على منع شاحنات بضائع سودانية من مغادرة أراضيها باتجاه السودان عبر السعودية، وذلك بعد ساعات فقط من صدور قرار مفاجئ بمنع الطائرات السودانية من الهبوط في المطارات الإماراتية.

خطوة تصعيدية مفاجئة تعطل النقل الجوي والبري

قرار منع الشاحنات يأتي بعد أقل من 24 ساعة على قرار مماثل شل حركة الطيران بين السودان والإمارات، حيث أوقفت السلطات الإماراتية الرحلات المتبادلة بين مطار بورتسودان ومطاري أبوظبي ودبي، ورفضت السماح لطائرة تابعة لشركة “بدر للطيران” بالإقلاع من مطار أبوظبي، ما اضطرها إلى العودة لاحقًا.

الخطوتان المتتاليتان من الجانب الإماراتي تشيران إلى تصعيد لافت في العلاقة بين الدولتين، وسط غياب أي بيان رسمي يوضح الأسباب المباشرة لاتخاذ هذه القرارات المفاجئة.

أزمة دبلوماسية مكتومة منذ اتهامات الهجمات على بورتسودان

تشير مصادر دبلوماسية إلى أن الإجراءات الإماراتية الأخيرة تأتي في سياق الأزمة المتفاقمة بين البلدين منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، وخصوصًا بعد اتهامات مباشرة من الحكومة السودانية للإمارات بشن غارات جوية على مدينة بورتسودان في مايو 2024، تسببت في تدمير منشآت استراتيجية من بينها مستودعات وقود ومنشآت في مطار المدينة.

وعلى إثر تلك الأحداث، اتخذ السودان قرارًا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات، وسحب التمثيل الدبلوماسي، واعتبار أبوظبي دولة “عدوانية”، مع تأكيد احتفاظ الخرطوم بحق الرد على ما وصفته بـ”الاعتداءات السافرة”.

مصادر: ضغوط إماراتية لدفع السودان نحو المصالحة

مصادر خاصة لموقع “الزاوية نت” رجحت أن الخطوات الإماراتية تهدف إلى فرض واقع جديد على السودان، وإجبار الحكومة الانتقالية على التراجع عن مواقفها والتوجه نحو مصالحة تُمكن أبوظبي من فرض شروطها على طاولة التفاوض.

ويبدو أن منع الشاحنات يمثل محاولة للضغط الاقتصادي، بعد فشل الضغط الدبلوماسي والعسكري في كبح اتهامات الحكومة السودانية للإمارات، التي تصاعدت منذ مايو الماضي.

شلل في حركة الطيران وتعقيد في تنقل الركاب

وكانت سلطة الطيران المدني بالسودان قد أصدرت بيانًا في وقت سابق، أكدت فيه أن “شركات الطيران السودانية تفاجأت بقرار الإمارات منعها من الهبوط في مطاراتها”، وأضافت أنها “تتابع التطورات مع الجهات المعنية”، مشيرة إلى تنسيق جارٍ مع شركات الطيران لإعادة برمجة حجوزات الركاب القادمين والمغادرين من وإلى دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي سياق متصل، أدى القرار الإماراتي إلى شلل تام في حركة الطيران بين السودان والإمارات، وسط حالة من القلق لدى آلاف الركاب السودانيين العالقين، لا سيما في ظل غياب أية توضيحات رسمية من الجانب الإماراتي بشأن طبيعة هذه الإجراءات أو المدة المتوقعة لاستمرارها.

التصعيد يفتح باب التوتر الإقليمي

ويفتح هذا التصعيد الباب أمام مزيد من التوتر الإقليمي في منطقة مضطربة أصلًا، ويعيد إلى الواجهة العلاقة المعقدة بين الخرطوم وأبوظبي، خاصة بعد أن اتهمت تقارير استخباراتية ودبلوماسية الإمارات بدعم مجموعات مسلحة في السودان وتقديم دعم لوجستي لبعض الأطراف في النزاع، وهو ما نفته أبوظبي مرارًا.

في المقابل، يرى مراقبون أن الحكومة السودانية تحاول إظهار موقف متماسك في مواجهة ما تعتبره “محاولات إماراتية لزعزعة الاستقرار”، من خلال تشديد سياساتها الخارجية وربط الدعم الإنساني والتجاري بمواقف سياسية أكثر استقلالًا.

ماذا بعد؟.. لا مؤشرات على تراجع التوتر

حتى الآن، لا توجد أية مؤشرات على قرب انتهاء هذا التوتر أو وجود وساطات لتخفيفه. في ظل غياب القنوات الدبلوماسية المباشرة بعد سحب التمثيل الرسمي، تتجه الأمور نحو مزيد من القطيعة الاقتصادية والتجارية، ما قد ينعكس سلبًا على المواطنين السودانيين المقيمين في الإمارات وعلى حركة التبادل التجاري بين البلدين.

زر الذهاب إلى الأعلى