اخبار السودان

مأساة النزوح بالسودان.. خيام الهروب لا تقي من الجوع والرصاص

متابعات – نبض السودان

من الخرطوم إلى الجنينة، ومن الجزيرة إلى الفاشر، تتواصل موجات النزوح الجماعي في السودان، حاملة قصص البؤس والخوف والفقد. أكثر من 10 ملايين نازح باتوا بلا مأوى أو ضمانات للحياة، وسط انهيار كامل للخدمات الإنسانية، وتجاهل دولي متصاعد لمعاناة شعب وجد نفسه محاصرًا بين نارين: الجوع والرصاص.

الموت في الطريق.. لا جهة آمنة

آلاف الأسر تغادر مناطق القتال سيرًا على الأقدام، وغالبًا بلا وجهة محددة. يموت البعض أثناء الطريق، بسبب العطش أو الاستهداف المباشر من قبل المليشيات المسلحة. الطريق من مدن المركز إلى غرب السودان أو جنوبه لم يعد ممراً آمناً، بل ميدانًا جديدًا للعنف والابتزاز والانتهاكات.

معسكرات بلا غذاء ولا حماية

المخيمات التي أُقيمت في ولايات مثل النيل الأبيض وكسلا وسنار، تفتقر لأبسط مقومات الحياة. لا مياه نظيفة، لا كهرباء، لا خدمات طبية. أما الغذاء، فهو شحيح في أفضل الأحوال. كثير من النازحين ينامون على التراب داخل خيام ممزقة لا تقيهم حرارة الصيف أو برد الليل، ناهيك عن الرصاص الطائش الذي لا يميز بين مقاتل ومدني.

الأمم المتحدة عاجزة.. والمنظمات منهكة

رغم نداءات عاجلة أطلقتها منظمات إنسانية كبرى، فإن شح التمويل، وغياب الضمانات الأمنية، جعلا التدخل الإغاثي محدودًا. برنامج الغذاء العالمي أعلن أكثر من مرة عن توقف توزيع المعونات في مناطق النزاع بسبب تهديدات أمنية مباشرة لموظفيه. وفي ظل عجز الحكومة ومحدودية الاستجابة الدولية، يواجه النازحون مصيرًا مجهولًا.

أطفال بلا مدارس.. نساء بلا أمان

النساء والأطفال يمثلون أكثر من 70% من النازحين، وغالبيتهم يعيشون بلا حماية قانونية أو اجتماعية. لا تعليم ولا رعاية صحية ولا أمان، مما يجعلهم عرضة للاستغلال والانتهاكات. ومع تواصل الحرب، يتجه الوضع الإنساني نحو الكارثة، في ظل غياب أي أفق للحل

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى