اخبار السودان

الجوع بلغ المرحلة الثالثة في الفاشر.. ماذا يعني ذلك؟

متابعات – نبض السودان

أطلقت شبكة أطباء السودان، يوم الأربعاء 6 أغسطس 2025، نداء استغاثة عاجل إلى السلطات المحلية والمنظمات الدولية، محذرة من ما وصفته بـ”الوضع الكارثي” في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، بسبب الحصار الخانق الذي تفرضه قوات الدعم السريع على المدينة منذ أكثر من عام.

الجوع في الفاشر يبلغ “المرحلة الثالثة” وفق التصنيف الدولي

وذكرت الشبكة في بيان صحفي أن مستويات الجوع في المدينة وصلت إلى “المرحلة الثالثة (الطوارئ)” بحسب التصنيف الدولي لانعدام الأمن الغذائي، وهو ما يعني اقتراب المدينة من حافة المجاعة الكاملة، ويهدد حياة الآلاف من الأطفال والنساء وكبار السن بسوء التغذية الحاد والموت جوعًا.

انهيار الخدمات الصحية والمعيشية ونقص حاد في الإمدادات

وأوضح البيان أن مدينة الفاشر تعاني من نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية، إلى جانب انعدام شبه تام للمياه الصالحة للشرب، نتيجة انقطاع الإمدادات ومنع دخول المساعدات الإنسانية من قبل قوات الدعم السريع، ما أدى إلى تدهور كبير في الأوضاع المعيشية والصحية داخل المدينة المحاصرة.

دعوة لفتح ممرات إنسانية عاجلة وإنهاء الحصار

ودعت شبكة أطباء السودان إلى تدخل فوري وعاجل من الجهات المعنية، لفتح ممرات إنسانية آمنة تسمح بإدخال المساعدات الإنسانية والطبية، وتوفير الغذاء والدواء للمدنيين، ورفع الحصار عن المدينة، مشيرة إلى أن الاستمرار في هذا الوضع ينذر بكارثة إنسانية كبرى ستطال الأبرياء العزل.

كما ناشدت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى الاستجابة الفورية لما وصفته بـ”الاستغاثة الصريحة من مدينة منكوبة تعاني في صمت”، مؤكدة أن السكوت على ما يحدث يمثل تخليًا عن القيم الإنسانية.

أسعار السلع ترتفع بنسبة 460% مقارنة ببقية ولايات السودان

وفي السياق ذاته، أشار تقرير حديث صادر عن برنامج الغذاء العالمي إلى أن أسعار السلع الأساسية في الفاشر شهدت ارتفاعًا جنونيًا بنسبة بلغت 460% مقارنة ببقية ولايات السودان، بسبب استمرار الحصار، ما جعل توفير لقمة العيش ضربًا من المستحيل للآلاف من الأسر.

المدينة التي كانت مأوى للنازحين والمحتاجين أصبحت اليوم تحت حصار غذائي وطبي خانق، وسط صمت دولي مريب، ما يضع علامات استفهام كبرى حول مصير المدنيين المحاصرين

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى