اخبار الصحف

بورتسودان خارج الخدمة مؤقتًا.. الطقس يُربك حركة الطيران

متابعات – نبض السودان

أعلنت إدارة مطار بورتسودان الدولي عن تعليق مؤقت لحركة الملاحة الجوية صباح الأربعاء، نتيجة تدهور الأحوال الجوية، ما أدى إلى تأجيل وإلغاء عدد من الرحلات حفاظًا على سلامة الركاب والطائرات.

وأكدت الإدارة في بيان رسمي أن المطار عاد إلى التشغيل الكامل عقب تحسن الظروف الجوية، مشيرة إلى أن فرق العمليات تعمل بالتنسيق مع شركات الطيران لإعادة جدولة الرحلات المتأثرة وضمان استعادة الانسياب الطبيعي للحركة الجوية.

حالة من الإرباك وتعليق الرحلات

أدى توقف الحركة الجوية المؤقت إلى حالة من الإرباك في صفوف المسافرين، خاصة بعد عودة بعض الرحلات إلى محطات الإقلاع الأصلية، في مشهد أعاد للأذهان هشاشة الوضع الملاحي في البلاد نتيجة تداعيات الحرب.

وتأتي هذه الحادثة في وقت يُعد فيه مطار بورتسودان المنفذ الجوي الرئيسي للبلاد بعد خروج مطار الخرطوم الدولي عن الخدمة منذ أبريل 2023، نتيجة الحرب التي اجتاحت العاصمة.

ثاني توقف للمطار في أشهر قليلة

يُعد هذا الإغلاق المؤقت هو الثاني خلال أشهر قليلة، إذ تعرض المطار في مايو الماضي لهجوم عبر طائرات مسيّرة أطلقتها قوات الدعم السريع، ما أدى حينها إلى تعليق فوري للرحلات وحدوث انفجارات بمحيط المطار تسببت في حالة من الهلع بين المسافرين والعاملين، بحسب ما نقلته قناة “العربية”.

مطار بورتسودان في مرمى الاستهدافات العسكرية

تزايدت أهمية مطار بورتسودان خلال الأشهر الماضية باعتباره المعبر الجوي الوحيد الذي يُعتمد عليه في عمليات الإغاثة الإنسانية ونقل السلع والاحتياجات الأساسية إلى الولايات، وسط تراجع أمني ولوجستي تشهده البلاد منذ اندلاع الحرب.

وتحول المطار إلى نقطة استراتيجية حساسة، الأمر الذي جعله عرضة لهجمات متكررة، في وقت تسعى فيه السلطات للحفاظ على جاهزيته التشغيلية رغم التحديات الأمنية والطقسية المتلاحقة.

500 ألف مسافر خلال عام واحد فقط

تشير بيانات شركة “طيران بلدنا” إلى أن مطار بورتسودان شهد نحو 4 آلاف رحلة جوية خلال الفترة من 6 مايو 2023 وحتى 6 مايو 2024، عبر شركة تاركو للطيران، مع تقديرات بنقل أكثر من 500 ألف مسافر ذهابًا وإيابًا.

ورغم ذلك، فقد تراجع عدد المسافرين عبر المطار خلال نفس الفترة من ثلاثة ملايين إلى حوالي مليون و100 ألف فقط، وذلك بسبب ظروف الحرب، وتوقف العديد من شركات الطيران الأجنبية، وتعليق عدد كبير من الرحلات الداخلية.

تحديات مستمرة في التشغيل الجوي

ورغم انضمام شركات جديدة للتشغيل مثل “سودانير”، و”الخطوط الليبية”، و”المصرية”، إلا أن استمرار تذبذب الأحوال الجوية وتكرار التهديدات الأمنية يبقي مستقبل الملاحة في مطار بورتسودان محفوفًا بالمخاطر.

وتسعى السلطات لتثبيت استقرار المطار من خلال تحسين البنية التحتية وتعزيز الأمن، لضمان استمرارية النقل الجوي في البلاد، لا سيما في ظل الحاجة الملحّة لإيصال المساعدات الإنسانية للولايات المتأثرة بالنزاع.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى