
متابعات- نبض السودان
شارك سفير السودان لدى جمهورية مصر العربية، السفير عماد الدين مصطفى عدوي، في فعاليات النسخة العاشرة من “ملتقى بناة مصر”، والذي انطلقت فعالياته صباح اليوم في القاهرة، بمشاركة رفيعة المستوى من الحكومة المصرية وممثلين عن قطاعات التشييد والإعمار والبنية التحتية.
السودان ينظر إلى التجربة المصرية كنموذج ملهم
وأكد السفير عماد الدين عدوي، خلال كلمته أمام الحضور، أن جمهورية مصر العربية تمثل تجربة رائدة في مجال مشروعات تطوير البنية التحتية وإنشاء المدن الجديدة، مشيرًا إلى أن السودان ينظر إلى هذه التجربة بعين الاعتبار في ظل المرحلة الجديدة التي يشهدها والتي تتطلب إعادة إعمار واسعة النطاق.
وأوضح عدوي أن المرحلة المقبلة في السودان، وخاصة في المناطق الغربية والساحلية، تستدعي تفعيل آليات التعاون المشترك مع مصر، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الشركات المصرية المتخصصة في مجال التشييد والتنمية العمرانية.
دعوة للاستثمار في تنمية الساحل الغربي
وأشار السفير إلى أن السودان يسعى حاليًا إلى استقطاب استثمارات مصرية فاعلة في مشروعات تنمية الساحل الغربي، لما تمثله تلك المنطقة من فرص اقتصادية واعدة، لا سيما في ظل التطورات الإيجابية التي يشهدها السودان على المستويين الأمني والسياسي، والاتجاه نحو تدشين مرحلة جديدة من إعادة الإعمار والتنمية المستدامة.
وأضاف عدوي أن منطقة الساحل الغربي السوداني، بما في ذلك سواكن، وجزر سنقنيب، وخليج عروس، تمتلك إمكانات استراتيجية هائلة تؤهلها لأن تصبح ركيزة مهمة في دفع عجلة الاقتصاد السوداني وتوسيع دائرة التعاون مع دول الجوار.
إمكانات ضخمة للمناطق الحرة واللوجستية
وتحدث السفير عن أهمية إنشاء مناطق لوجستية ومناطق حرة على الحدود السودانية، معتبرًا أن هذه المشروعات يمكن أن تسهم بفعالية في تعزيز التجارة الرسمية بين الدول، وتقوية الروابط الاقتصادية في الإطارين الإقليمي والعربي الأفريقي.
كما لفت إلى أن خطط السودان في ملف إعادة الإعمار تركز بشكل كبير على تطوير قطاعات النقل والبيئة والبنية التحتية، مما يشكل الأساس لجذب المستثمرين والشركاء الاستراتيجيين في مختلف المجالات.
إشادة بدور مصر الإقليمي وقيادتها في ملف إعادة الإعمار
وعبر السفير عدوي عن تقدير السودان العميق للدور الريادي الذي يقوم به فخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في ملف إعادة الإعمار بالقارة الأفريقية، مؤكدًا أن مصر أظهرت التزامًا واضحًا بتعزيز التنمية على المستويين المحلي والقاري.
كما نوه بجهود الحكومة المصرية، بقيادة دولة رئيس مجلس الوزراء المصري، في تحقيق طفرة تنموية حقيقية ضمن رؤية مصر 2030، لا سيما على محور التنمية العمرانية، مشددًا على أن الرؤية السودانية تتطابق مع نظيرتها المصرية، خصوصًا في ما يخص تعزيز العلاقات العربية الأفريقية وتوسيع نطاق الشراكة الإقليمية.
ملتقى “بناة مصر”.. منصة إقليمية للتنمية
ويعد “ملتقى بناة مصر” من أبرز الفعاليات التنموية التي تُعقد سنويًا بمشاركة مسؤولي الحكومات والمستثمرين وشركات التطوير والبناء، ويهدف إلى دعم مشروعات البنية التحتية وتبادل الخبرات بين الدول. وقد شهدت النسخة العاشرة حضور نائب رئيس الوزراء المصري، المهندس كامل الوزير، إلى جانب وزير الإسكان المصري المهندس شريف الشربيني، وعدد كبير من المسؤولين والخبراء والمطورين العقاريين.
ويشكل الملتقى هذا العام منصة مهمة لتبادل الرؤى بشأن إعادة الإعمار في الدول المتأثرة بالنزاعات، مع تسليط الضوء على السودان كحالة مركزية تستحق الاهتمام والاستثمار، خصوصًا في ظل ما يمتلكه من موارد وفرص غير مستغلة.
آفاق جديدة للتعاون السوداني المصري
وشدد السفير عدوي في ختام كلمته على أن السودان يفتح أبوابه أمام الشراكات الاستراتيجية، ويرحب بالتجارب الناجحة من محيطه الإقليمي، وعلى رأسها مصر، داعيًا إلى تكثيف الجهود لبناء تحالفات قوية تخدم مصلحة الشعوب وتسهم في النهوض بالاقتصاد والبنية التحتية في السودان.
كما أكد أن السودان يعكف حاليًا على وضع خطط طموحة لإعادة بناء المدن والقرى وتحديث المرافق العامة، وهو ما يتطلب شراكات فعالة مع الدول الصديقة، وخصوصًا في قطاعات الإسكان، والمياه، والطاقة، والطرق، والموانئ.











