
متابعات- نبض السودان
كشف المحلل الإسرائيلي نيتسان كوهن عن أرقام مالية صادمة تتعلق بتكاليف الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، حيث أكد أن يوما واحدا من القتال يكلّف دافعي الضرائب الإسرائيليين نحو 425 مليون شيكل، أي ما يعادل حوالي 122 مليون دولار، وفقا لما نشرته صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية.
بنك إسرائيل يقدم الحساب الأكثر موثوقية
وأوضح كوهن أن بنك إسرائيل قام بإجراء الحساب الأشمل والأكثر موثوقية بشأن نفقات الحرب، ويعمل على تحديث هذه البيانات باستمرار، كونه جهة بعيدة عن الضغوط السياسية، ما يجعله مصدرًا معتمدًا للأرقام الدقيقة.
الكنيست يطرح أرقاما متباينة لتكلفة الاحتياط
وفي إطار تقدير حجم هذه النفقات، أصدرت اللجنة المالية في الكنيست مجموعة من البيانات التي توضح التكاليف اليومية لجنود الاحتياط، بدرجات متفاوتة من الشدة، وجرى استعراض هذه الأرقام في جلسة مغلقة حضرها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث طُرحت حسابات مختلفة حول تكلفة التعبئة المكثفة لقوات الاحتياط.
اعتماد على بيانات وزارة المالية وبنك إسرائيل
وأشار كوهن إلى أن هذا التقييم الشامل يعتمد على معلومات جمعت من وزارة المالية الإسرائيلية وبنك إسرائيل ومؤسسات أخرى، مؤكدا أن الحرب، وفق هذه البيانات، تستنزف خزينة الدولة بأرقام ضخمة وغير مسبوقة.
تقديرات تصل إلى 250 مليار شيكل حتى نهاية 2025
وتابع كوهن أن تكلفة الحرب منذ بدايتها وحتى نهاية عام 2025 قد تصل إلى نحو 250 مليار شيكل، وفقا لتقديرات بنك إسرائيل، وتشمل هذه القيمة الإنفاق على الذخيرة، والوقود، وأيام الاحتياط، وغير ذلك من النفقات العسكرية المباشرة.
تكاليف غير مباشرة ترهق الاقتصاد الإسرائيلي
لا تقتصر التكلفة على الجانب العسكري فحسب، بل تتضمن أيضًا أعباء غير مباشرة مثل الرعاية على الجبهة الداخلية، وعلاج جنود الاحتياط المصابين، ومتابعة حالات الإصابات القتالية، وهي أمور تخلق عبئًا طويل الأمد على الاقتصاد الإسرائيلي، بحسب كوهن.
تكلفة الحرب تجاوزت 300 مليار شيكل حتى الآن
أكد كوهن أن التكلفة الإجمالية للحرب حتى الآن تجاوزت 300 مليار شيكل، ما يضع إسرائيل أمام أسوأ السيناريوهات المالية، ويجعل كل يوم من القتال عبئًا مضاعفًا على الموازنة العامة، وخاصة مع استمرار العمليات العسكرية المكثفة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
تكاليف دقيقة لتجنيد الاحتياط واعتراض الصواريخ
وفي شرحه المفصل، قال كوهن إن كلفة يوم واحد لجندي احتياط تُقدّر بنحو 1612 شيكلًا، أي ما يعادل 50 ألف شيكل شهريًا، في حين أن تكلفة اعتراض صاروخ واحد أُطلق من الحوثيين تصل إلى ما بين 2 إلى 6 ملايين شيكل، بحسب نوع السلاح ودقة الاعتراض.
سيناريوهات متعددة لحجم الإنفاق الإسرائيلي في غزة
وأضاف كوهن: “الآن نصل إلى السؤال الكبير.. كم يكلف دافع الضرائب الإسرائيلي استمرار القتال في غزة؟”، مشيرًا إلى أن يومًا واحدًا من العمليات منخفضة أو متوسطة الحدة، بالتزامن مع دخول مساعدات إنسانية محدودة، يكلف 42 مليون شيكل.
وتابع أن اتساع السيطرة الإسرائيلية على القطاع قد يؤدي إلى زيادة هذه الكلفة، نظرًا للحاجة إلى توفير مياه وغذاء وخدمات أساسية في المناطق الواقعة تحت السيطرة، وهي مصاريف لا تندرج ضمن المساعدات الإنسانية الرسمية.
احتمال وقف إطلاق النار يخفف التكاليف لكن لا ينهيها
واختتم كوهن تحليله بالقول إن وقف إطلاق النار المحتمل في الأيام المقبلة، والذي قد يشمل إطلاق سراح رهائن، من شأنه أن يقلل من نفقات الحرب، لكنه لن يُنهيها، إذ أن تكلفة الصيانة النشطة لقطاع غزة ستظل قائمة، وهي نفقات كبيرة من المتوقع أن تستمر الحكومة الإسرائيلية في دفعها.
وفي الخلاصة، أوضح كوهن أن استمرار الحرب منذ أكثر من 600 يوم قد خلق ثقبًا اقتصاديًا هائلًا في الميزانية الإسرائيلية، مؤكدًا أن الإسرائيليين سيشعرون بأثر هذه التكاليف في حياتهم اليومية قريبًا، ما لم تضع الحكومة خطة واضحة لإنهاء العمليات والانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارًا.










