اخبار السودان

السودان.. تعديل قانون الصحافة والمطبوعات على الطاولة

متابعات – نبض السودان

أكد نائب رئيس مجلس السيادة الإنتقالي القائد مالك عقار، أهمية تطوير التشريعات والقوانين بما يتواءم مع متطلبات المرحلة ويواكب التحولات الكبيرة التي طرأت على البلاد نتيجة حرب الكرامة ضد مليشيا الدعم السريع المتمردة، خاصة التشريعات في مجال الإعلام.

وأعلن عقار لدى مخاطبته ورشة مناقشة مقترحات تعديل قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية ببورتسودان اليوم، دعم مجلس السيادة الإنتقالي الكامل لكل ما يتيح للإعلام العمل في حرية، مؤكدا دعمه لأي جهد يفضي إلى قانون وتشريع للصحافة ينصف أطراف المصلحة.

ودعا عقار إلى شراكة بين أطراف المصلحة خاصة الصحفيين والحكومة والمؤسسات الصحفية لخدمة المصالح العليا للبلاد.

وقال ان الورشة تؤكد إهتمام وزارة الثقافة والإعلام وانشغالها بالهم الوطني، مشيدا بمنسوبي الوزارة وكل الذين وقفوا خلف قيام الورشة، معبرا عن أمله في أن تخرج الورشة بنتائج طيبة تخدم العملية الإعلامية.

ونادى بضرورة العمل على توفير شروط أساسية في العمل الصحفي والاعلامي، أهمها محاربة خطاب الكراهية والجهوية، والتعاطي الإيجابي مع القضايا التي تهدد الأمن القومي.

وتطرق عقار إلى عدد من النقاط التي تتطلب المعالجة عبر التشريعات والقوانين، منها تضارب الصلاحيات وتداخل الأدوار بين جهات الرقابة، والقيود المفروضة على حرية النشر، فضلا عن موضوعات تنظيم الصحافة الإلكترونية، والتقاضي في موضوعات النشر، داعيا إلى النظر في مسألة غياب الضمان المالي والاستقلال المؤسسي للإعلام ما يجعله عرضة للتاثيرات السياسية والتأثيرات السالبة.

وأشار عقار إلى ضرورة الإلتزام بالمعايير الدولية المهنية، والإهتمام بقضية حماية الصحفيين، وضمان استقلالية مجلس الصحافة، والإهتمام بالتدريب.

وفي السياق قال وزير الثقافة والإعلام الأستاذ خالد الإعيسر ان البلاد تمر بتحديات تستوجب إصدار تشريعات جديدة تنظم العمل الصحفي، وتحصن الحريات، وتضمن أداء مهنياً مسؤولا، مشيرا إلى التطور المتسارع في المجال الإعلامي، بروز الصحافة الإلكترونية وصحافة المواطن، فضلا عن التحولات السياسية محليا وإقليميًا وعالميًا، والأوضاع الأمنية الراهنة في السودان.

واضاف في ورشة مناقشة مقترحات تعديل قانون الصحافة والمطبوعات ببورتسودان اليوم، إن التشريع في مجال الصحافة يُمثل ركيزة أساسية لأي نظام إعلامي، ويُعد معيارًا لحرية الإعلام في الدول مؤكدا أهمية توفير قوانين لحماية الحرية، وتنظيمها بما يخدم الشعب، ويحافظ على الأمن القومي والقيم المجتمعية.

وزاد ان البلاد تمر بمرحلة انتقالية تتطلب ترسيخ قيم سيادة حكم القانون، ومحاربة خطاب الكراهية، وتحصين السيادة الوطنية، مبينا ان الإعلام يقع عليه دور محوري في توعية المواطنين ومساعدتهم على اتخاذ قراراتهم بوعي، مشيرًا إلى أن واجب الدولة توفيرالحريات ضمن منهج وبيئة مهنية وقانونية سليمة، دون تقييد للحرية، مع ضمان كرامة العاملين في المجال الإعلامي، والحفاظ على مكانة المهنة وهيبتها.

وأضاف ان التحولات التكنولوجية والرقمية على العالم فرضت ضرورة تحديث قوانين الإعلام، لتشمل كافة الوسائط والمنصات الحديثة، ومواكبة مفاهيم جديدة، منها الإعلام والصحافة الإلكترونية، وجرائم المعلومات وغيرها من موضوعات.

واعرب عن إيمان وزارة الثقافة والإعلام بأن الوصول إلى توافق وطني يتطلب إتاحة الفرصة لحوار مفتوح، يشارك فيه أصحاب المصلحة، ويحظى بثقة جميع الأطراف، ليؤسس لمشهد إعلامي يعكس تطلعات الشعب السوداني نحو الحرية والعدالة والديمقراطية مؤكدا إدراك الدولة بأن للإعلاميين دورًا محوريا في بناء الدولة وتوجيه الرأي العام، وقال “لذلك فإننا ندافع عن ضرورة تمكين الإعلاميين، ومنحهم مكانًا متقدمًا في صنع القرار والمساهمة في رسم السياسات الوطنية”.

انطلقت بمدينة بورتسودان اليوم ورشة مناقشة مقترحات تعديل قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية لسنة 2009، بمشاركة نائب رئيس مجلس السيادة الإنتقالي القائد مالك عقار، وعدد من الوزاء والمسؤولين بالدولة، وجمع غفير من الإعلاميين والمختصين.

ويشارك في الورشة عدد من الخبراء الوطنيين في مجالات الصحافة والإعلام، يقدمون أوراق علمية في التشريعات ذات الصلة بقضايا الصحافة والإعلام بشتى ضروبه، وتخضع الأوراق لمناقشات عميقة من مختصين في المجال، بهدف الخروج بتوصيات تسهم في تحديث وتطوير قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية.

وتستمر الورشة ليومين، وتختتم يوم غد الثلاثاء بتلاوة التوصيات، توطئة لرفعها للجان مختصة لاجازتها، تمهيدا لإدخالها في قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية عبر الجهات المختصة والطرق القانونية المتبعة.

ويأمل السودانيون من خلال الورشة في بلورة رؤى تسهم في سن قانون جديد للصحافة والمطبوعات، لا سيما وان البلاد تستشرف عهدًا جديدًا، وتشهد تحولات كبيرة في طريق تحقيق الديمقراطية والحريات، تستدعي تشريعات جديدة مواكبة.

ويُشار إلى أن أول قانون للصحافة بالبلاد صدر في عام 1930، فيما كانت آخر إجازة وتحديث لقانون الصحافة والمطبوعات في عام 2009.

زر الذهاب إلى الأعلى