ود مدني- نبض السودان
أصدرت محكمة مكافحة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة بمدينة ود مدني، حكمًا بالإعدام شنقًا حتى الموت في حق اثنين من المتهمين بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع في ولاية الجزيرة، في خطوة وصفت بأنها تأتي ضمن جهود الدولة في مواجهة من وصفتهم بـ”الخونة والعملاء”
ترأس المحكمة مولانا الدكتور يوسف آدم عثمان، وأصدر الأحكام عقب استعراض وقائع الدعويين الجنائيتين رقم (3252) و(3253) لسنة 2025، حيث وُجهت للمدانَين تهم خطيرة تتعلق بالإرهاب وتقويض النظام الدستوري والتعامل مع قوات متمردة
تفاصيل القضية الأولى: كمين كمبو العامة بأبو قوتة
في الدعوى رقم (3252) لسنة 2025، تمت إدانة المتهم (م. أ. د)، البالغ من العمر 32 عامًا، بتهم التعاون مع قوات الدعم السريع من خلال مشاركته في أنشطة ارتكاز عسكري بمنطقة كمبو العامة التابعة لمحلية أبو قوتة
ووفقًا للمحكمة، ثبت أن المدان وفرّ معلومات وخدمات لوجستية لعناصر الدعم السريع، مما ساهم في تمكينهم من التمركز وتنفيذ أعمال تهدد أمن وسلامة المنطقة
وبعد الاستماع لكافة الإفادات والشهادات، قضت المحكمة بتوقيع أقصى العقوبة المقررة بموجب القانون، وهي الإعدام شنقًا حتى الموت، تحت المواد 186/26/51/50 من قانون مكافحة الإرهاب
القضية الثانية: رئيس قسم يتعاون مع الدعم السريع
أما في الدعوى رقم (3253) لسنة 2025، فقد أصدرت المحكمة ذاتها حكمًا بالإعدام شنقًا حتى الموت بحق المدان (خ. ع)، البالغ من العمر 39 عامًا، بعد إدانته بالتعاون مع قوات الدعم السريع، رغم كونه موظفًا رسميًا كان يشغل منصب رئيس قسم بوحدة ود راوة
واتهمت النيابة العامة المتهم باستخدام سلطاته لتسهيل تحركات الدعم السريع داخل المناطق التابعة له، وتوفير تغطية إدارية لأنشطتهم العسكرية، وهو ما اعتبرته المحكمة “خيانة للوطن” وتواطؤًا يرقى إلى حد تقويض النظام الدستوري
وقد وُجهت له التهم بموجب المواد 186/26/51/50/5/6 من قانون مكافحة الإرهاب، والتي تتعلق بالانخراط في أعمال إرهابية وتقديم الدعم لقوات غير شرعية
تمثيل الاتهام والدفاع
مثّل الاتهام في القضيتين إنابة عن النائب العام، مولانا الرشيد جعفر، الذي قدم ملف الادعاء أمام المحكمة مدعومًا بالأدلة الجنائية وشهادات الشهود
فيما تولى الدفاع عن المدانين فريق من محامي العون القانوني، وقدموا دفوعات قانونية اعتمدت على إنكار التهم وضعف الإثبات، إلا أن المحكمة رأت أن الأدلة كافية لإثبات الجرم وتوقيع العقوبة القصوى
وأكد القاضي أن الأحكام تأتي اتساقًا مع موجبات العدالة وضرورة حماية الأمن القومي من أي محاولات لزعزعته من الداخل











